( مسألة 3 ) الظاهر أنّ الصلاة الوسطى التي تتأكّد المحافظة عليها هي الظهر [ 1 ] فلو نذر أن يأتي بالصلاة الوسطى في المسجد أو في أوّل وقتها مثلا أتى بالظهر .
شرح
اللَّهُ أَحَدٌخمس عشرة مرة فإنّه من فعل ذلك في كلّ شهر كان من الموقنين ، فإن فعل ذلك في كلّ سنة كان من المحسنين ، فإن فعل ذلك في كل جمعة مرّة كان من المخلصين ، ومن فعل ذلك كلّ ليلة زاحمني في الجنة ولم يحص ثوابه إلّا اللّه تعالى . « 1 »
وظاهرها أنّها صلاة مستقلة وليست من نافلة المغرب ، ولكن يقال في أمر سندها ما تقدّم ، بل هذه مرسلة وإذا لم تثبت مشروعيتها فيؤخذ بإطلاق ما دلّ على عدم مشروعية النافلة في وقت الفريضة ، ولكن لا يخفى أنّ النهي عن النافلة في وقت الفريضة معناها ترك الفريضة في وقتها والاشتغال فيها بالنافلة من غير النوافل للفريضة ، وهذا لا يعمّ المقام فإنّ المفروض الفراغ من صلاة المغرب ولم تدخل وقت فريضة العشاء ، كيف وقد ورد استحباب الصلاة في اليوم والليلة الف ركعة « 2 » ، وهذا لا يجتمع مع النهي عن النافلة في وقت الفريضة مطلقا ، بل المراد في وقت فضيلة الفريضة كما لا يخفى .
الصلاة الوسطى
[ 1 ] قد تقدّم ما يدلّ على كون المراد من الصلاة الوسطى التي ورد الأمر بالمحافظة عليها بخصوصها زائدا على الأمر بها في الصلوات المنتزع عنه تأكّد الأمر بملاحظة عليها هي صلاة الظهر ، فلو نذر أن يأتي الصلاة الوسطى في المسجد أو أولهامش
( 1 ) مصباح المتهجد : 107 ، الحديث 180 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 97 ، الباب 30 من أبواب أعداد الفرائض .