تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
حضور الطائف ، وأما مع الذهاب إلى الأهل والرجوع إلى بلاده فلا نزاع في الحكم بالصحة لأجل الروايات وحكى ذلك عن المجلسي قدّس سرّه أيضا . وإن أنكر في الجواهر الحكم بالإجزاء والتزم ببطلان الطواف بلا فرق بين ان يكون حاضرا بمكة أو رجع إلى بلاده ، بأن فات محل التدارك أي الإعادة أو شق عليه الرجوع إلى مكة ولو مع بقاء محل التدارك . هدا كلّه عند الشك في الستة والسبعة ، وكذا إذا كان الشك بين الستة والخمسة ، وكذا في الاعداد السابقة ، فيحكم ببطلان الطواف . وكذلك إذا كان الشك في الزيادة والنقيصة معا كما إذا شك في كون شوطه الأخير السادس أو الثامن . ويدلّ على ذلك صحيحة صفوان قال : سألته عن ثلاثة دخلوا في الطواف فقال واحد منهم : احفظوا الطواف فلمّا ظنّوا انهم قد فرغوا ، قال : واحد منهم معي ستة أشواط ، قال : « إن شكوا كلهم فليستأنفوا ، وإن لم يشكوا وعلم كل واحد منهم ما في يديه فليبنوا » « 1 » . ورواها الشيخ باسناده عن إبراهيم بن هاشم عن صفوان ، وفيما رواه قال واحد : معي سبعة أشواط ، وقال الآخر : معي ستة أشواط ، وقال الثالث : معي خمسة أشواط » « 2 » . ويؤيد الحكم بالبطلان ما رواه سماعة عن أبي بصير قال : قلت له : رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستّة طاف أو سبعة أو ثمانية قال : « يعيد طوافه حتى يحفظ » « 3 » ومؤثقة حنان بن سدير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول في رجل طاف فأوهم قال : طفت أربعة أو طفت ثلاثة ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أيّ الطوافين كان طواف نافلة أم طواف فريضة ؟ قال : إن كان طواف فريضة فليلق ما في يديه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 419 ، الباب 66 من أبواب الطواف ، الحديث 2 . ( 2 ) التهذيب 5 : 469 / 1645 . ( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 362 ، الباب 33 من أبواب الطواف ، الحديث 11 .