تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
طواف الفريضة فلم يدرستة طاف أم سبعة ؟ قال : « يستقبل » وما في ذيلها قلت : ففاته ذلك قال : « ليس عليه شيء » « 1 » ، لا بد من حمله على ترك الإعادة جهلا حتى فات زمان تداركه كخروج ذي الحجة في طواف الحج أو ضيق الوقت عن إدراك الوقوف بعرفة في طواف العمرة ، وبما أنه لم يفرض معاوية بن عمار في سؤاله أنه بنى على الأقل وأتى بشوط آخر فلابد من تقييده بهذا البناء ، والاتمام إن ثبت إجماع على بطلان الطواف بترك البناء على الأقل وعدم الإعادة وإلا أمكن ان يقال بإجزاء الطواف الذي شك المكلف فيه بين الستة والسبعة ، ولم يعده وحتى لم يزده بشوط لاستمرار جهله إلى أن فات محل التدارك ، ومما ذكرنا يظهر الحال فيما ورد في ذيل صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ، بعد ان ذكر الإمام عليه السّلام لزوم الإعادة عند الشك بين الستة والسبعة من قوله قيل : انه قد خرج وفاته ذلك قال : ليس عليه شيء ، فإنه إن لم يمكن حمله على صورة حصول الشك بعد فوت المحل كما ذكرنا عدم الامكان في صحيحة منصور فلابد من حمله على صورة ترك الإعادة جهلا مع الإتيان بشوط آخر إن لم يمكن الالتزام بالصحة مع ترك الإعادة وترك البناء لاستمرار جهله إلى زمان الفوت ، ومثلها ما ورد في صحيحة منصور بن حازم فإنه لا بد من حملها على صورة الشك بعد تجاوز المحل والالتزام باستحباب الإعادة معه ، وإلا فظاهرها الاكتفاء بالطواف الذي شك فيه بين الستة والسبعة ولم يعد ولم يضف إليه شوطا حتى تجاوز محلّه وفات ، فإن ثبت اتفاق على البطلان فهو وإلا يحكم بالإجزاء كما يظهر من صاحب الحدائق ، حيث إنّ محل الخلاف عند الشك في الستة والسبعة في لزوم الإعادة أو البناء على الأقل صورة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 361 ، الباب 33 من أبواب الطواف ، الحديث 10 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 68 | الميرزا جواد التبريزي