تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
الاتقاء في إحرام الحج هو المتيقن ، حيث إن المتيقن لا يمنع عن الاخذ بالاطلاق وكذا الاطلاق غير بعيد من رواية حماد الأولى التي قيل باعتبار سندها لكون محمد بن يحيى الراوي عن حماد هو محمد بن يحيى الخزّاز دون الصيرفي ، ولكن دعوى انصراف محمد بن يحيى إلى الخزّاز حيث ما يطلق محل تأمل خصوصا في المقام ، حيث إن الراوي عن حماد بن عثمان في الرواية الثانية قيد بالصيرفي فلاحظ وكيف كان ففي شمول الاتقاء من الصيد اكله وامساكه ونحوه دون خصوص قتله أو اصطياده وجه لا يخلو عن تأمل وإشكال وإن كان أحوط ، والمنسوب إلى المشهور إنهم الحقوا بالاتقاء من الصيد الاتقاء من النساء في إحرامه ، ويستدل على ذلك برواية محمد بن المستنير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من أتى النساء في إحرامه لم يكن له أن ينفر في النفر الأول » « 1 » ، ولكن الرواية لضعف سندها لا يمكن الاعتماد عليها ، ودعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور لا يمكن المساعدة عليه ، فإنه من المحتمل ان يكون اعتماد البعض على إطلاق الآية المباركة أو ما ورد في رواية سلام بن المستنير عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : « لمن اتقى الرفث والفسوق والجدال » « 2 » ، أو كون الالحاق مطابقا للاحتياط ثم بناء على لزوم الاتقاء من النساء ، فهل المراد خصوصا المجامعة أو يعم مثل التقبيل واللمس وغيرها ، فالحال فيه كما في الصيد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 279 ، الباب 11 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 280 ، الباب 11 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 7 .