تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
باطلاق المفهوم ، فيرفع اليد عنه بما ورد في صحيحته المتقدمة فإن خرجت أوّل الليل فلا ينتصف الليل إلّا وأنت في منى ، واما رواية عبد الغفار الجازي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل خرج من منى يريد البيت قبل نصف الليل فأصبح بمكة ؟ قال : « لا يصلح له حتى يتصدّق بها صدقة أو يهريق دما ، فإن خرج بعد انتصاف الليل لم يضرّه شيء » « 1 » ، فلا ينافي ما تقدم من كفاية المبيت في منى من انتصاف الليل إلى طلوع الفجر ، لأن المفروض فيها الخروج قبل انتصاف الليل ، أضف إلى ذلك ضعف سندها بالنضر بن شعيب فإنه مجهول ، وعدم الالتزام بما ورد فيها من انّ كفارة ترك المبيت تخييري بين التصدق وإراقة الدم . بقي في المقام ما ورد في صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « إذا خرجت من منى قبل غروب الشمس فلا تصبح إلّا بها » « 2 » ، ولكن اطلاقها من حيث مبدأ العودة والكون بمنى يقيد بما ورد في صحيحة معاوية بن عمار من لزوم ذلك من انتصاف الليل أو قبله . واما لزوم المبيت بمنى ليلة الثالث عشر على من يكون بمنى عند غروب الشمس فقد تقدم ان ذلك وارد في صحيحة الحلبي المتقدمة ، ويدل على ذلك أيضا صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا نفرت في النفر الأول فإن شئت ان تقيم بمكة وتبيت بها فلا بأس بذلك » . قال : وقال : « إذا جاء الليل بعد النفر الاوّل فبت بمنى فليس لك ان تخرج منها حتى تصبح » « 3 » ، وظاهرها وإن كان وجوب المبيت إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 256 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 14 . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 257 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 19 . ( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 277 ، الباب 10 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 2 .