( مسألة 1 ) إذا تهيّأ للخروج وتحرّك من مكانه ولم يمكنه الخروج قبل الغروب للزحام ونحوه فإن أمكنه المبيت وجب ذلك ، وإن لم يمكنه أو كان المبيت حرجيا جاز له الخروج ، وعليه دم شاة على الأحوط [ 1 ] .
( مسألة 2 ) من وجب عليه المبيت بمنى لا يجب عليه المكث فيها نهارا بأزيد من مقدار يرمي فيه الجمرات . ولا يجب عليه المبيت في مجموع الليل ، فيجوز له المكث في منى من أول الليل إلى ما بعد منتصفه أو المكث فيها قبل منتصف الليل إلى الفجر ، والأولى لمن بات النصف الأول ثم خرج أن لا يدخل مكة قبل طلوع الفجر [ 2 ] .
شرح
مسائل في العود إلى منى
[ 1 ] قد تقدم الكلام في ذلك في بيان المبيت الواجب والحقنا بذلك ما إذا رجع إلى منى لحاجة دعته إلى الرجوع إليها سواء كان رجوعه قبل الغروب وأدركته الليلة أو كان رجوعه بعد دخول الليلة على الأحوط ، وذكرنا أنه لو لم يمكن له المبيت أو كان حرجا عليه فيجوز له الخروج حتى فيما كان رجوعه قبل الغروب وادركه دخول الليلة وهو فيها ، وحينئذ يجري عليه حكم المعذور من المبيت في وجوب الكفارة على الأحوط في منى على ما يأتي الكلام في المسألة الثالثة . [ 2 ] كون الواجب في المبيت في منى من دخول الليل إلى انتصافه ، أو من حين انتصافه إلى طلوع الفجر ، قد تقدم الكلام فيه في بيان وجوب المبيت ولا يجب البقاء في منى نهارا إلّا بمقدار الرمي الواجب ، ويشهد لذلك مضافا إلى كونه مقتضى الأصل بعض الروايات كصحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس ان يأتي الرجل مكة فيطوف بها في أيام منى ولا يبيت بها » « 1 » ، وإذا أراد النفر يوم الثاني عشرهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 259 ، الباب 2 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 1 .