تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
لا يجوز له الخروج من منى بعنوان النفر بعد زوال الشمس على المشهور ، والمراد بالنفر الخروج من منى بقصد عدم الرجوع إليها ، ويدل على ذلك جملة من الروايات مثل صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا أردت ان تنفر في يومين فليس لك ان تنفر حتى تزول الشمس » « 1 » الحديث ، وبمثلها يرفع اليد عن إطلاق صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس ان ينفر الرجل في النفر الأول ، ثم يقيم بمكة » « 2 » . فما عن العلّامة في التذكرة من جواز النفر قبل الزوال ، لأن الواجب رمي الجمار والمبيت وبعد الاتيان بهما لا موجب للبقاء في منى إلى ما بعد زوال الشمس من الاجتهاد في مقابل النص . نعم ، ورد في خبر زرارة - اي خبر سليمان بن أبي زينبة عن حريز عن زرارة - عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا بأس ان ينفر الرجل في النفر الأول قبل الزوال » « 3 » ، ولكن لضعف سندها واعراض المشهور عنها لا تصلح أن تكون قرينة على حمل النهي على النفر قبل الزوال على الاستحباب . ثم إنه إذا خرج من منى بعد انتصاف الليل في ليالي المبيت ففي قول جماعة لا يجوز له الدخول بمكة قبل ان ينفجر الصبح كالشيخ والحلي وابن حمزة . ولكن مقتضى ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « وإن خرجت بعد انتصاف الليل فلا يضرك ان تبيت في غير منى » « 4 » ، وما ورد في صحيحة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 274 ، الباب 9 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 274 ، الباب 9 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 277 ، الباب 9 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 11 . ( 4 ) وسائل الشيعة 14 : 251 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 1 .