شرح
طلوع الفجر ، الّا انه يحمل ذلك على الخروج بعنوان النفر ، ومقتضى ذلك عدم وجوب الرمي يوم الثالث أو على الاستحباب أو على من دخل منى بعد دخول الليل ، وعلى الجملة يجوز النفر في اليوم الثاني بعد الزوال ، وأما إذا ادركه دخول الليل يجب عليه المبيت ليلة الثالث عشر أيضا .
وعلى ذلك فمن تأهب اليوم الثاني عشر قبل غروب الشمس للخروج من منى ، ولكن غربت قبل ان يخرج منها وجب عليه المبيت بها ، وما عن العلامة من أن التأهب للخروج قبل غروبها كاف في جواز ترك المبيت ليلة الثالث عشر لكون البقاء بمنى في هذه الصورة حرج على المتأهب فيه ما لا يخفى ، فإن الرافع للتكليف هو الحرج الشخصي ولا يكون موجبا لئلا يجب المبيت على المتأهب للخروج مطلقا ، ومقتضى اطلاق ما تقدم عدم الفرق في وجوب المبيت إذا ادركه الليل بينه وبين غيره ، ويأتي في المسألة الآتية ان عليه مع الخروج ولو في صورة الحرج والاضطرار كفارة شاة على الأحوط ، وإذا نفر بعد الزوال يوم الثاني عشر ورجع إلى منى بعد دخول الليل لحاجة اقتضت العودة إليها فهل يجب عليه المبيت ليلة الثالث عشر أو لا يجب عليه ذلك ؟ فقد يقال : بعدم الوجوب لأن وجوب المبيت ثابت لمن يكون بمنى عند غروب الشمس وأدركه المساء وهو بمنى ، وأما من كان خارجا عن منى وأدركه الليل وهو خارج عنه ، فلا يجب عليه المبيت في تلك الليلة . نعم ، إذا كان رجوعه إلى منى قبل غروب الشمس وأدركه الليل وهو بمنى يجب عليه المبيت فيها ، حيث إن مع عودته إلى منى كذلك يستكشف عدم كون خروجه نفرا وفيه ما لا يخفي ، فإن قوله عليه السّلام في صحيحة