تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
( مسألة 3 ) يستثنى ممن يجب عليه المبيت بمنى عدّة طوائف : 1 - المعذور [ 1 ] كالمريض ، والممرض ومن خاف على نفسه أو ماله من المبيت بمنى .
شرح
العيص بن القاسم : « وإن زار بعد ان انتصف الليل والسحر فلا بأس ان ينفجر الصبح وهو بمكة » « 1 » ، جواز ذلك . نعم ، ورد في رواية أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الدلجة إلى مكة أيام منى ، وانا أريد ان أزور البيت ، فقال : « لا ، حتى ينشق الفجر ، كراهيّة ان يبيت الرجل بغير منى » « 2 » . ومع الاغماض عن سندها وتقييدها بصورة عدم كون خروجه من منى بعد المبيت بها من أول الليل إلى ما بعد انتصافه ، فلابد من أن يراد بها الكراهة الاصطلاحية أو كون البقاء تمام الليل بمنى أفضل .

عدم وجوب المبيت بمنى لطوائف

[ 1 ] لا ينبغي التأمل في عدم وجوب المبيت فيما إذا كان عدم المبيت للضرورة بحيث كان المبيت له فيها ضرريا أو حرجيا ، وهذا كالمريض والخائف على نفسه وماله من التلف ، واما بالإضافة إلى الممرّض ولو كان من قبيل الأطباء في عصرنا الحاضر فيمكن ان يستفاد جواز بقائهم في مكة مضافا إلى وجوب المحافظة على المرضى من معتبرة مالك بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام : « انّ العباس استأذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ان يبيت بمكة ليالي منى فاذن له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من اجل سقاية الحاج » « 3 » ، وصحيحة سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : فاتتني ليلة المبيت بمنى من شغل فقال : « لا بأس » « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 252 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 255 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 11 . ( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 258 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 21 . ( 4 ) وسائل الشيعة 14 : 255 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 12 .