المسألة الخامسة : إذا حلق المحرم أو قصّر حلّ له جميع ما حرّم عليه الإحرام [ 1 ] ما عدا النساء والطيب بل الصيد أيضا على الأحوط .
شرح
التقصير يخرجه عن إحرامها لأنه إن كانت امرأة فهو وظيفتها ، وإن كانت رجلا فالرجل مخير بين التقصير والحلق ، بخلاف ما إذا حلقت فإن مقتضى الاستصحاب بقائها على احرامها بعده ، وإن إزالة شعرها يكون مع كونها محرمة ولو كانت ملبدة أو معقوصة يجب عليها الجمع بين الحلق والتقصير ، والأحوط ان يقدم التقصير لأن امر التقصير والحلق مردد بين الوجوب والحرمة من دون أصل موضوعي في أحدهما بعينه ، بحيث يختص به ، وكذا الأصل الحكمي وبعد ارتكاب أحدهما يجوز ارتكاب الآخر اما لكونه محل لها أو انه يقع بعد خروجه عن إحرامها ، تأتي بالآخر منهما وما ذكرنا من أن الأحوط عليها التقصير أولا ثم الحلق فهو لرعاية المنسوب إلى المشهور من عدم وجوب الحلق على الملبد والمعقوص شعره بل يكفيه التقصير .
[ 1 ] إذا حلق المحرم أو قصّر حلّ له جميع ما كان يحرم عليه بالاحرام ما عدا النساء والطيب ، بل الصيد كما عليه المعظم من أصحابنا بل لم يعرف الخلاف فيه منهم على ما قيل ، ويشهد بذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا ذبح الرجل وحلق فقد أحلّ من كل شيء أحرم منه إلا النساء والطيب ، فإذا زار البيت وطاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحلّ من كل شيء أحرم منه إلّا النساء ، وإذا طاف طواف النساء فقد أحلّ من كل شيء أحرم منه إلا الصيد » « 1 » ، وصحيحة العلا قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إني حلقت رأسي وذبحت واني متمتع وأطلي رأسي بالحناء ؟ قال : « نعم من غير أن تمسّ شيئا من الطيب » ، قلت : والبس القميص واتقنّع ؟ قال : « نعم » ، قلت : قبل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 232 ، الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 1 .