تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
المسألة الثانية : يتخير الرجل بين الحلق والتقصير [ 1 ] ، والحلق أفضل ، ومن لبّد شعر رأسه بالصمغ أو العسل أو نحوهما لدفع القمل ، أو عقص شعر رأسه وعقده بعد جمعه ولفّه فالأحوط له اختيار الحلق ، بل وجوبه هو الأظهر ، ومن كان صرورة فالأحوط له أيضا اختيار الحلق وإن كان تخييره بين الحلق والتقصير لا يخلو من قوة .
شرح
صحيحة سعيد الأعرج قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : معنا نساء قال : « افض بهن بليل ، ولا تفض حتى تقف بهن بجمع ، ثم افض بهن حتى تأتي الجمرة العظمى وليرمين الجمرة ، فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن من أظفارهن ثم يمضين إلى مكة » « 1 » . [ 1 ] يجب على الحاج الحلق أو التقصير تخييرا مطلقا ولو كان صرورة لم يحج من قبل على الأظهر ، نعم الأفضل بل الأحوط للصرورة الحلق خلافا لما هو المنسوب إلى المعظم من وجوب الحلق تعيينا على الصرورة . نعم ، إذا عقص الحاج شعره أو لبده أي جعل صمغا أو عسلا لشعر رأسه لئلا يتسخ أو يتقمل تعيّن عليه الحلق وإن لم يكن صرورة ، ويدل على ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ينبغي للصرورة ان يحلق وإن كان قد حج فإن شاء قصر وإن شاء حلق ، فإذا لبّد شعره أو عقصه فإن عليه الحلق وليس له التقصير » « 2 » ، فإن التعبير في الصرورة ينبغي وان لم يناف وجوب الفعل كما عبر بذلك في الترتيب المعتبر في افعال منى على ما تقدم ، إلا أن مقابلة الصرورة مع الملبد والمعقوص شعره ، والتعبير فيه بأن عليه الحلق وليس له التقصير قرينة على إرادة الأفضل من ينبغي ، وإلّا كان المناسب عطف الصرورة عليهما . ويدل أيضا على كفاية التقصير وإن كان الحاج صرورة صحيحة أخرى لمعاوية بن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 53 ، الباب 1 من أبواب رمى جمرة العقبة ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 221 ، الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 1 .