شرح
عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبّدته فقد وجب عليك الحلق وليس لك التقصير ، وإن أنت لم تفعل فمخير لك التقصير والحلق في الحج ، وليس في المتعة إلّا التقصير » « 1 » ، فإن ظاهرها تعين الحلق في مورد عقاص الشعر وتلبيده وتعين التقصير في الاحلال من عمرة التمتع والتخيير في غيره من موارد الاحلال من إحرام العمرة المفردة والحج من الصرورة أو من غيره .
نعم في بعض الروايات دلالة على تعين الحلق على الصرورة كرواية عمار الساباطي التي رواها الشيخ بإسناده إلى عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل برأسه قروح لا يقدر على الحلق قال : « إن كان قد حج قبلها فليجز شعره وإن كان لم يحج فلا بدّ من الحلق » « 2 » ، ولكن باعتبار ضعف السند لضعف سند الشيخ إلى عمرو بن سعيد ومعارضتها بصحيحة معاوية بن عمار الأولى وعدم إمكان الالتزام بمدلولها - فإنه عدم التمكن من الحلق كيف يتعين الحلق - لا يمكن الاستناد إليها .
لا يقال : لا يناسب حمل ( ينبغي ) على الاستحباب في صحيحة معاوية بن عمار لأن الحلق أفضل من التقصير وإن لم يكن الحاج صرورة ، فإنه يقال للاستحباب مراتب ، وكذا الحال في سائر ما ورد وظاهره تعين الحلق على الصرورة من رواية أبي بصير وبكر بن خالد وسليمان بن مهران وأبي سعيد فإن هذه الروايات مع ضعف السند فيها لا تصلح لرفع اليد عن ظهور ما تقدم ، ودعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور لا يمكن المساعدة عليها لأن الشهرة على تقديرها في مثل مسائل الحج التي يراعى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 224 ، الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 222 ، الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 4 ، التهذيب 5 : 485 / 1730 .