تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
وعلى الجملة لو كان السؤال هكذا سألته عن الرجل هل يحلق رأسه قبل ان يضحي ، قال : لا بأس وليس عليه شيء ، يكون مدلول الجواب عدم لزوم رعاية الترتيب ، وأمّا السؤال المفروض من الصحيحة ظاهره الجهل بالحكم خصوصا بعد ذكره عليه السّلام ولا يعودن . الثانية : هل يتعين الحلق أو التقصير في خصوص نهار العيد كالرمي والذبح أو يجوز تأخيره إلى الليل ، قد ذكرنا سابقا انه يستفاد وقوع الذبح والحلق أو التقصير في نهار يوم النحر من صحيحة محمد بن حمران قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحاج غير المتمتع يوم النحر ما يحل له ؟ قال : « كل شيء إلّا النساء » وعن المتمتع ما يحل له يوم النحر ؟ قال : « كل شيء إلّا النساء والطيب » . « 1 » ووجه الاستفادة ان مجرد تحقق يوم النحر لا يوجب الحلية وإنما تتحقق الحلية بعد افعال اليوم ، ولو كان الإمام عليه السّلام في مقام بيان ما يجوز في ذلك اليوم لا دخل الطواف أيضا في الجواب وقال كل شيء إلّا النساء إذا طاف طواف الحج ، وذكره عليه السّلام في الجواب كل شيء إلا الطيب والنساء ، ظاهره انه عليه السّلام قد فرض الافعال التي يجب الاتيان بها في ذلك اليوم ، ويدل عليه أيضا ما ورد في الترخيص للنساء في رمي العقبة ليلة النحر والتقصير ليلا إذا لم يكن لهن ذبح ، فيعلم ان التقصير كالذبح من افعال يوم النحر وقد رخص للنساء التقصير ليلا إذا لم يجب عليهن ذبح ، وأما مع وجوب الذبح فاللازم ان يكون تقصيرهن بعد اليوم ، فما عن أبي الصباح من جواز تأخيره إلى آخر أيام التشريق ، ولكن لا يزور البيت قبله فمبني على جواز تأخير الذبح عن يوم النحر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 236 ، الباب 14 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 1 .