المسألة الأولى : لا يجوز الحلق للنساء [ 1 ] بل يتعين عليهن التقصير .
شرح
اختيارا ، وقد تقدم انه لا يمكن المساعدة على ذلك وانه لا يجوز التأخير إلا مع العذر ، ومعه أيضا يقصر أو يحلق يوم النحر ويؤخر الذبح إلى أيامه بل إلى آخر ذي الحجة مع استمراره إلى آخره . نعم ، روي الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم عن علي قال :
« لا يحلق رأسه ولا يزور حتى يضحّي ، فيحلق رأسه ويزور متى شاء » « 1 » ، فقيل ظاهرها جواز تأخير الحلق متى شاء كالطواف ، وفيه ان الرواية مضمرة وعليّ مردّد فيحتمل كونه علي بن أبي حمزة البطائني ، ومن حيث الدلالة قاصرة ، لأن قوله متى يزور قيد للطواف لا الحلق وقيد عليه السّلام بعد على اشتباه من بعض النساخ ، وعلى الجملة مفاده أيضا ترتب الحلق على الذبح ، ولكنه ورد في بعض الروايات يكفي في الحلق شراء الهدي وجعله في رحله وإن لم يذبح ، وفي سند جملة منها علي بن أبي حمزة في غير رواية واحدة رواها الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن وهيب بن حفص عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا اشتريت أضحيتك وقمطتها في جانب رحلك فقد بلغ الهدي محله وإن أحببت ان تحلق فاحلق » « 2 » .
مسائل الحلق والتقصير
[ 1 ] يجب على النساء التقصير ولا يجزي الحلق بلا خلاف نصا وفتوى ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في صحيحة الحلبي : « ليس على النساء حلق وعليهن التقصير » « 3 » ، وظاهرها عدم مشروعية الحلق في احلالهن وتعين ذلك بالتقصير ، ويدل أيضا مثل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 158 ، الباب 39 من أبواب الذبح ، الحديث 9 ، التهذيب 5 : 236 / 795 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 157 ، الباب 39 من أبواب الذبح ، الحديث 7 ، التهذيب 5 : 235 / 794 .
( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 297 ، الباب 21 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 3 .