شرح
الشرطية في جهة مفهومها انهن إذا كن مكلفات بالذبح لا يقصرن ، فاللازم وقوع الذبح أو النحر قبل التقصير .
ويدل على ذلك أيضا رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا ذبحت أضحيتك فاحلق رأسك « 1 » ، ومقتضاهما ترتب الحلق أو التقصير على الذبح أو النحر كما تقدم مما يدل على ترتب الذبح أو النحر على رمي جمرة العقبة .
ويدل على كلا الامرين مضافا إلى أصل وجوب الحلق أو التقصير مثل صحيحة جميل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يزور البيت قبل إنّ يحلق ، قال : « لا ينبغي إلّا ان يكون ناسيا ، ثم قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اتاه أناس يوم النحر فقال بعضهم : يا رسول اللّه إني حلقت قبل ان اذبح وقال بعضهم : حلقت قبل ان ارمي فلم يتركوا شيئا كان ينبغي ان يؤخّروه إلا قدّموه ، فقال : لا حرج » « 2 » ، وما يقال من ظهور لا ينبغي في الكراهة على تقديره لا يعم المقام بقرينة استثناء الناسي المراد منه الأعم من الجاهل ، فإن ظاهره عدم الحرج في صورة الجهل أو النسيان .
وعلى الجملة لو لم يكن الترتيب أمرا معتبرا بل كان أمرا راحجا لما كان للسؤال عن تقديم المتأخّر مورد ، وبهذا يظهر الحال في صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل حلق رأسه قبل ان يضحي ، قال : « لا بأس وليس عليه شيء ولا يعودنّ » « 3 » ، فإنّ غاية مدلولها الحكم بالصحة في مورد التقديم جهلا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 211 ، الباب 1 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 156 ، الباب 39 من أبواب الذبح ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 158 ، الباب 39 من أبواب الذبح ، الحديث 10 .