[ السادس الحلق والتقصير ]
3 - الحلق والتقصير
وهو الواجب السادس من واجبات الحج : ويعتبر فيه قصد القربة وإيقاعه في النهار على الأحوط من دون فرق بين العالم والجاهل ، والأحوط تأخيره عن الذبح والرمي ، ولكن لو قدّمه عليهما أو على الذبح نسيانا أو جهلا منه بالحكم أجزأه ، ولم يحتج إلى الإعادة [ 1 ] .
شرح
الحلق والتقصير
[ 1 ] قد تقدم ان افعال منى في نهار يوم العيد الرمي - يعني رمي جمرة العقبة - والذبح أو النحر والحلق أو التقصير وكل ذلك من افعال الحج الذي يعد جزء من الحج المعتبر فيه قصد القربة ، ويستفاد وجوب الحلق أو التقصير من الآية المباركة والروايات ، اما الآية المباركةوَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُففي دلالتها مناقشة واضحة فإنها كما سيأتي واردة في بيان حكم المحصور ، ولا دلالة لها على حكم افعال منى أصلا . نعم ، يستفاد وجوبه من الروايات على ما يأتي التعرض لها ، وعلى الجملة وجوب الحلق أو التقصير مما لا ينبغي التأمل في وجوبه ، والمحكي عن الشيخ قدّس سرّه في التبيان أو النهاية على ما قيل شاذ ، والكلام في جهات الأولى : وجوب تأخيره عن الذبح والنحر بأن يقع الذبح أو النحر قبل الحلق أو التقصير ، ويستفاد من صحيحة سعيد الأعرج مضافا إلى أصل وجوب أحدهما انه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : معنا نساء قال : « افض بهن بليل ولا تفض بهن حتى تقف بهن بجمع ثم افض بهن حتى تأتي الجمرة ، العظمى فيرمين الجمرة فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن من أظفارهن ثم يمضين إلى مكة الحديث » « 1 » ، فإن ظاهر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 53 ، الباب 1 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 1 .