المسألة السابعة عشرة : يجوز لقابض الصدقة أو الهدية أن يتصرف فيما قبضه كيفما شاء [ 1 ] ، فلا بأس بتمليكه غير المؤمن أو غير المسلم .
المسألة الثامنة عشرة : إذا ذبح الهدي فسرق أو أخذه متغلّب عليه قهرا قبل التصدق والإهداء فلا ضمان على صاحب الهدي ، نعم لو أتلفه هو باختياره ولو بإعطائه لغير أهله ضمن الثلثين على الأحوط .
شرح
النبي صلّى اللّه عليه وآله نهى أن تحبس لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام من أجل الحاجة فأمّا اليوم فلا بأس به » « 1 » .
[ 1 ] وذلك فإنه بعد القبض يعتبر المأخوذ ملكه وللمالك ان يتصرف في ملكه كيفما شاء ، والقبض في الاهداء والصدقة شرط في صيرورة المقبوض ملكا لقابضه ، سواء قلنا بأنه قبل قبضه ملك لصاحب الهدي وإن وجب عليه صرفه لأكله والاعطاء والتصدق على الفقير كالمال المنذور التصدق به ، أم قلنا بأنه نظير مال الزكاة في النصاب . وعلى كلا التقديرين فإن تلف الهدي قبل التصرف فيه على ما تقدم ، كما إذا سرق أو اخذه متغلب فلا ضمان على صاحب الهدي حتى بالإضافة إلى الثلثين ، ولو اتلفه هو باختياره ولو باعطائه لغير أهله فإن قلنا إنه كالمنذور بالتصدق فلا ضمان وإن ترك الواجب واستحق الاثم ، وعلى الثاني ، يضمن الثلثين أيضا ، ولكن لا يستفاد من الآية المباركة الثاني بل استفادته منه من الروايات أيضا مشكل ، حيث إن امر الهدي في التثليث على حد سواء بين الهدي الواجب والمستحب على ما تقدم عند التكلم في الدليل الدال على التثليث ، ولذا ذكرنا ان الضمان أحوط وإن أمكن المناقشة في تصوير الضمان بالإضافة إلى الثلث الذي يهدى واللّه العالم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 169 ، الباب 41 من أبواب الذبح ، الحديث 4 .