تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
المسألة الثالثة : إذا ذبح الهدي بزعم أنه سمين فبان مهزولا أجزأه [ 1 ] ولم يحتاج إلى الإعادة .
شرح
فلاحظ ، وتدبر ، فإنه يأتي ان إطلاقات الهدي تعم الهدي الواجب وغيره ، فيمكن حملها على المندوب مع قيام الدليل على عدم الاجزاء في الواجب .

إذا ذبح الهدي فبان مهزولا

[ 1 ] ويدلّ على ذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام في حديث قال : « وإن اشترى أضحية وهو ينوي أنها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت عنه » « 1 » ، وموثقة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « وإن اشترى الرجل هديا وهو يرى أنّه سمين أجزأ عنه وإن لم يجده سمينا ، ومن اشترى هديا وهو يرى أنه مهزول فوجده سمينا أجزأ عنه ، وإن اشترى وهو يعلم أنه مهزول لم يجز عنه » « 2 » ، وظاهرهما انه إذا اشترى هديا وهو بنظره سمين يجزي عن هديه وإن ظهر انه مهزول ، كما أنّ ظاهرهما انه إذا اشترى هديا وهو بنظره مهزول فبان سمينا يجزي عن هديه ، وأمّا إذا اشترى وهو عالم بأنه مهزول فلا يجزي ، والتعبير بالعلم في الصورة الأخيرة وبيرى في قبلها ظاهره فرض احتمال السمن في الصورة التي قبل الأخيرة ، وأنه إذا ذبحه لهذا الاحتمال فظهر سمينا يجزئ . وهل المعيار في الإجزاء ظهور الهزال بعد الذبح فيما إذا اشتراه بنظره أنه سمين ، بحيث لو ظهر هزاله قبل الذبح وبعد الشراء لا يجزئ ، أو أنه لا فرق في ظهور الهزال بعد الذبح أو بعد الشراء فإنه على كلا التقديرين يجزئ ، ظاهر صحيحة محمد بن مسلم الاطلاق وشمولها لكلا الفرضين ، ودعوى الانصراف إلى الظهور بعد الذبح بلا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 113 ، الباب 16 من أبواب الذبح ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 113 ، الباب 16 من أبواب الذبح ، الحديث 2 .