شرح
وصحيحة علي بن جعفر بالعكس من حيث الجهل بالعيب عند الشراء خاصة ومن حيث نقد الثمن وعدمه مطلقة فيتعارضان في فرض الجهل بالعيب عند الشراء مع نقد الثمن ، فمقتضى صحيحة معاوية بن عمار الاجزاء ومقتضى صحيحة علي بن جعفر عدم الاجزاء ولكن يحكم بالاجزاء لان صحيحة عمران الحلبي دالة على الاجزاء في فرض كلا الأمرين بأن كان جاهلا بالعيب عند الشراء ونقد الثمن ، حيث ذكر عليه السّلام في اجتماع الفرضين فقد تم هديه لا يقال على ما ذكر ، فمقتضى صحيحة معاوية بن عمار الاجزاء مع نقد الثمن ولو كان عند الشراء عالما بالعور والعيب ، فإنه يقال مقتضى إطلاقها . وإن كان كذلك إلّا أنه يرفع اليد عن هذا الإطلاق بالتقييد الوارد في صحيحة عمران الحلبي ، حيث إن الإمام عليه السّلام قيد الحكم بالاجزاء بعدم العلم بالعيب عند الشراء ، ولكن مع ذلك يبقى اعراض المشهور عن صحيحة معاوية بن عمار وصحيحة عمران الحلبي ، حيث إنّ الحكم الوارد فيهما بالرد على البايع مع عدم نقد الثمن وتمام الشراء والهدي مع نقده لا ينطبق على القاعدة ، فإنه لو اسقط المشتري الخيار عند شراء الحيوان كما لا يبعد بمقتضى قرينة الحال ، فلا يمكن رد الحيوان ولو مع عدم نقد الثمن ، وإن لم يكن اسقط الخيار فله الرد في المجلس مطلقا ولو مع نقد الثمن وحتى مع العلم بالعيب عند الشراء وبعده مع الجهل سواء نقد الثمن أم لا ، ولذا يتبادر إلى الذهن انه مع نقد الثمن لا يمكن استرداده كثيرا ، ولذا يحكم بالاجزاء باعتبار عدم تمكنه من شراء غيره كما ذكر الشيخ قدّس سرّه .
هذا مع ما أشرنا إليه من انّ الموضوع في صحيحة علي بن جعفر الهدي الواجب وانه لا يكون ناقصا ، والموضوع في الصحيحتين مطلق الهدي ، فيؤخذ بإطلاق الحكم في ناحية الأخص سواء كان الحكم في ناحية الآخر أي المطلق مطلقا أو مشروطا