تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
المسألة الرابعة : إذا ذبح ثم شك في أنه كان واجدا للشرائط [ 1 ] حكم بصحته إن احتمل أنّه كان محرزا للشرائط حين الذبح ، ومنه ما إذا شك بعد الذبح أنه كان بمنى أم كان في محل آخر وإذا علم بغفلته حال الذبح لإحراز الشرائط ففي الحكم بصحته إشكال إلّا إذا احتمل عدم سلامته فلا بشكه ، وأمّا إذا شك في أصل الذبح فإن كان الشك بعد الحلق أو التقصير لم يعتن بشكه ، وإلّا لزم الإتيان به . إذا شك في هزال الهدي فذبحه امتثالا لأمر اللّه تبارك وتعالى ولو رجاء ، ثم ظهر سمنه بعد الذبح أجزأه ذلك .
شرح
موجب ، إلّا أن يفسّر السمن بأن يكون على كليتيه شحم ، ولكن التفسير غير ثابت والملاك الصدق العرفي وظهوره يكون بعد الشراء وقبل الذبح ، كما يكون بعده ، بل على التفسير أيضا ربما يظهر كونه كذلك قبل الذبح ، وما يقال من أنّ نية الهدي يكون عند الذبح ، وظاهر ما ورد في ذيل صحيحة محمد بن مسلم وان نواها مهزولة فخرجت مهزولة لم تجز ، يعم ما إذا كان نية الهزال عند الذبح لظهور الهزال بعد الشراء لا يمكن المساعدة عليه ، حيث إنّ ظاهر الصحيحة نية الأضحية عند الشراء وانه إذا كان الشراء مع قصد الهزال وكان هزيلا لا يجزئ . [ 1 ] فإنه إذا شك في كونه واجدا للشرائط بعد الفراغ منه فمع احتمال احرازه الشرائط عند الذبح تجرى قاعدة الفراغ ، فإنها معتبرة في كل عمل احرز الاتيان به وشك في صحته وفساده بعد الفراغ منه ، وأما إذا لم يحرز أصل الذبح بأن شك في أنه ذبح أم لا فإن كان الشك بعد الدخول في عمل مترتب عليه كالحلق أو التقصير يحكم بالاتيان به كما هو مفاد قاعدة التجاوز ، وبعد إحرازه يحكم بصحة الإتيان بكل عمل مترتب عليه كالطواف والسعي إلى غير ذلك ، وقد تقدم في المسألة السابقة انه إذا ذبح الحيوان بزعم أنه سمين فبان مهزولا أجزأه .
تنقيح مباني الحج — صفحة 230 | الميرزا جواد التبريزي