تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
المسألة الثانية : ما ذكرناه من شروط الهدي إنّما هو في فرض التمكن منه فإن لم يتمكّن من الواجد للشرائط أجزأه الفاقد وما تيسّر له من الهدي .
شرح
رجل يشتري هديا فكان به عيب عور أو غيره فقال : « إن كان نقد ثمنه فقد أجزأ عنه ، وإن لم يكن نقد ثمنه ردّه واشترى غيره » « 1 » ، وصحيحة عمران الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من اشترى هديا ولم يعلم أن به عيبا حتى نقد ثمنه ثم علم فقد تم » « 2 » ، حيث إنّ ظاهرها الإجزاء بعد نقد الثمن حتى فيما إذا كان متمكنا من شراء هدي صحيح آخر ، ولكن قد يقال إن الهدي فيهما مطلق يعم الهدي غير الواجب ، وورد في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام أنه سأل عن الرجل يشتري الأضحية عوراء فلا يعلم عورها إلا بعد شرائها هل تجزئ عنه ، قال : « نعم ، إلّا ان يكون هديا واجبا ، فإنه لا يجوز ناقصا » « 3 » ، فإن مقتضى إطلاقها عدم الاجزاء بلا فرق بين العلم بعورها بعد نقد الثمن أو بعد الشراء وقبل نقده ، ويجاب عنه بأن الهدي الوارد في صحيحة معاوية بن عمار وإن لم يقيد بالواجب إلا أن نظر السائل هو السؤال عن حكم الهدي الواجب ، كما أن الهدي الوارد في صحيحة عمران الحلبي مقتضي انصرافه هو الهدي الواجب . وعلى ذلك فالنسبة بين صحيحة علي بن جعفر وصحيحة معاوية بن عمار العموم من وجه ، فإن صحيحة معاوية بن عمار فرض فيها نقد الثمن ولم يفرض جهل المشتري بالعيب عند الشراء وعلمه ، فالصحيحة من حيث نقد الثمن خاصة ومن حيث الجهل بالعيب عند الشراء مطلقة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 130 ، الباب 24 من أبواب الذبح ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 130 ، الباب 24 من أبواب الذبح ، الحديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 130 ، الباب 24 من أبواب الذبح ، الحديث 2 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 227 | الميرزا جواد التبريزي