تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
الأحوط ذبحه ، وأمّا إذا كان الوجدان بعد ذبح الثاني يجب ذبح الأول أيضا على الأحوط . أما الجهة الأولى ، فإن تحصيل الهدي الآخر مقتضى ما دلّ على أن على المتمتع ذبح الهدي يوم العيد بعد الرمي في منى على ما تقدم ، ولا دليل على أنّ مجرّد تملك الهدي وكونه في منى يجزي عن الهدي الواجب على المتمتع . نعم ، ورد في بعض الروايات ما يستظهر منه الاجزاء كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل اشترى هديا لمتعته فأتى به منزله فربطه ثم انحلّ فهلك ، فهل يجزيه أو يعيد ، قال : « لا يجزيه إلا أن يكون لا قوة به عليه » « 1 » ، فإن ظاهرها الاجزاء عن المتمتع إذا لم يتمكن من شراء غيره ، ورواية علي بن أبي حمزة عن العبد الصالح عليه السّلام : « إذا اشتريت أضحيتك وقمطتها وصارت في رحلك فقد بلغ الهدي محله » « 2 » ، فإن ما ذكر في ذيلها من قوله فقد بلغ الهدي محله قرينة على أن المراد من الأضحية ما على المتمتع من الهدي ، وقريب منها مرسلة أحمد بن محمد بن عيسى في كتابه عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل اشترى شاة فسرقت أو هلكت ، فقال : « إن كان أوثقها في رحله فضاعت فقد أجزأت عنه » « 3 » ، ولكن الرواية الأخيرة مرسلة بإرسال في مرتبة واسطة أو واسطتين ، ودلالتها أيضا على كون الشاة هديا واجبا على المتمتع غير ظاهرة وغايتها الإطلاق ، ولا مجال لاحتمال أن أحمد بن محمد بن عيسى الذي أدرك زمان الغيبة قد لقى من بعض أصحاب الصادق عليه السّلام لطول عمرهما والوجه في عدم المجال ، روايته عن غير واحد فالرواية ضعيفة سندا لا يمكن الاعتماد عليها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 132 ، الباب 25 من أبواب الذبح ، الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 141 ، الباب 30 من أبواب الذبح ، الحديث 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 140 ، الباب 30 من أبواب الذبح ، الحديث 2 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 232 | الميرزا جواد التبريزي