المسألة الخامسة : إذا اشترى هديا سليما فمرض بعد ما اشتراه أو أصابه كسر أو عيب أجزأه أن يذبحه ولا يلزمه إبداله [ 1 ] .
المسألة السادسة : لو اشترى [ 2 ] هديا فضلّ ، اشترى مكانه هديا آخر ، فإن وجد الأوّل قبل ذبح الثاني ذبح الأوّل ، وهو بالخيار في الثاني إن شاء ذبحه وإن شاء لم يذبحه ، وهو كسائر أمواله ، والأحوط الأولى ذبحه أيضا ، وإن وجده بعد ذبحه الثاني ذبح الأول أيضا على الأحوط .
شرح
[ 1 ] ويشهد لذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل اهدى هديا وهو سمين فأصابه مرض وأنفقأت عينه فانكسر فبلغ المنحر وهو حيّ قال : « يذبحه وقد أجزأ عنه » « 1 » ، فإنّ كلا من إنفقاء العين والكسر الناشئ منه عيب وإذا كان حدوثهما غير مانع عن الاجزاء يكون غيرهما من العيب كذلك ، لعدم احتمال الفرق . ويؤيد الحكم بل يدلّ عليه ما تقدم من أنه إذا اشترى هديا به عيب ولم يعلم به عند الشراء ، فإن نقّد الثمن يجزي . فإن العيب الموجود سابقا إذا كان غير مانع عن الاجزاء يكون العيب الحادث أولى بعدم المانعية ، ونظير ما ورد في شراء المهزول بظن أنه سمين حيث لا يكون هزاله مانعا عن الإجزاء ، ودعوى أن ظاهر صحيحة معاوية سوق الهدي فيكون هديا مندوبا يدفعها بأنّ الإهداء يعمّ غيره أيضا .
اشتراء هديا آخر بعد أن يضلّ الهدي الأول
[ 2 ] يقع الكلام في جهتين ، الأولى : أنه إذا ضلّ الهدي الذي كان عنده لا يجزي عن الهدي الواجب عليه ، وعليه الهدي ثانية ، الثانية : أنه إذا وجد الهدي الضالة فإن كان الوجدان قبل ذبح الثاني ذبح الأول ويكون مخيرا في الثاني بين بيعه أو ذبحه ، وإن كانهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 135 ، الباب 26 من أبواب الذبح ، الحديث 1 .