تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
« لا يجزيه ، إلّا أن يكون لا قوّة به عليه » « 1 » ، حيث إن ظاهرها عدم الإجزاء حتى في صورة الجهل مع تمكّنه من غيره ، ولكن يظهر من بعض الروايات إجزاء الخصي وإن كان الأفضل اختيار غيره ، وقد روى الشيخ بإسناده في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « النعجة من الضأن إن كانت سمينة أفضل من الخصي من الضأن » ، وقال : « الكبش السمين خير من الخصي ومن الأنثى » وقال : سألته عن الخصي وعن الأنثى ؟ قال : « الأنثى أحبّ إليّ من الخصيّ » « 2 » ، فإن التعبير بالأفضل والأحب ظاهره الاجزاء في الكل ، فيمكن حمل النهي في صحيحة محمد بن مسلم على الأفضلية وعدم الكمال في الاجزاء ، ولكن هذه الصحيحة ونحوها بإطلاقها تعم الهدي الواجب ، وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ناظرة إلى الهدي الواجب فلا بد من الالتزام بعدم الاجزاء إلّا في فرض شراء الخصي جهلا ولا يكون له تمكن من شراء غيره . وما إذا أنه لم يجد من الأول غير الخصي ، حيث يستفاد الاجزاء في الاوّل من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة ، وفي الثاني ممّا في ذيل صحيحة معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « اشتر فحلا سمينا للمتعة ، فإن لم تجد فموجأ فإن لم تجد فمن فحولة المعز ، فإن لم تجد فنعجة ، فإن لم تجد فما استيسر من الهدي » « 3 » ، فإن قوله عليه السّلام « فإن لم تجد فما استيسر من الهدي » ، ظاهره الجواز مع عدم وجدان غيره .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 106 ، الباب 12 من أبواب الذبح ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 107 ، الباب 12 من أبواب الذبح ، الحديث 5 ، التهذيب 5 : 206 / 687 . ( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 107 ، الباب 12 من أبواب الذبح ، الحديث 7 .