شرح
الشيخ قدّس سرّه في الصحيح عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في المقطوع القرن أو المكسور القرن : « إذا كان القرن الداخل صحيحا فلا بأس ، وإن كان القرن الظاهر الخارج مقطوعا » « 1 » . ومقتضى الاطلاق فيها عدم الفرق بين الهدي الواجب وغيره ، بل لا يضرّ كسر القرن الداخل في غير الواجب لقوله عليه السّلام إلّا ان يكون هديا واجبا فإنه لا يجوز ان يكون ناقصا ، والقرن الداخل هو الأبيض الذي في وسط الخارج من ناحية الرأس .
ولا يخفى ان المستفاد من صحيحة علي بن جعفر انّ عدم النقص في الحيوان من حيث الأعضاء معتبر في الهدي سواء عاش الحيوان مع ذلك النقص أم لا ، وكذا يستفاد منها ، ومن معتبرة السكوني اعتبار عدم النقص من حيث الصفات ، حيث ذكر في الصحيحة العور وطبق عليه عنوان النقص . والوارد في معتبرة السكوني وإن كانت العيوب الخاصة ، إلّا أنّ المستفاد من صحيحة علي بن جعفر اعتبار عدم النقص في الحيوان حتى من حيث الصفات ، ولكن مع ذلك وقع الكلام في إجزاء الخصي في الهدي الواجب ، والمشهور على ما قيل يلتزمون بعدم الاجزاء ، وإن صرّح جماعة بالاجزاء إذا لم يوجد غيره ، كما أن المحكي عن بعض الكراهة وان وجد غيره .
ويستدل على المنع بصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن الأضحية بالخصيّ ، قال : « لا » « 2 » فإنها بإطلاقها تعم الهدي الواجب ، وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرجل يشتري الهدي ، فلمّا ذبحه إذا هو خصي مجبوب ، ولم يعلم أن الخصي لا يجزي في الهدي ، هل يجزيه أم يعيده ؟ قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 128 ، الباب 22 من أبواب الذبح ، الحديث 3 ، التهذيب 5 : 213 / 717 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 106 ، الباب 12 من أبواب الذبح ، الحديث 2 .