شرح
الثلاثة بمعنى يعتبر ان لا يكون عمر الحيوان أقل من ذلك المقدار المعتبر ، وأمّا الزائد على ذلك فلا يضر . وبتعبير آخر التحديد في ناحية الأقل .
وفي صحيحة عيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن علي عليه السّلام : « أنه كان يقول :
الثنيّة من الإبل والثنيّة من البقر ، والثنيّة من المعز ، والجذعة من الضأن » « 1 » ، والمراد من ثنيّ الإبل ما أكمل السنة الخامسة ودخل في السادسة ، واما الثنيّ من البقر والمعز فهو ما أكمل سنته الأولى ودخل في الثانية أو أكمل السنة الثانية ودخل في الثالثة ، والقدر المتيقن من التقييد الوارد لصحيحة زرارة ما لم يدخل في السنة الثانية .
وأمّا في اعتبار الزائد يؤخذ في نفيه بالاطلاق كما هو المقرّر في موارد إجمال خطاب المقيد المخصص ، ومع الاغماض عن ذلك جاز الاكتفاء بالقدر المتيقن كما هو مقتضى أصالة البراءة عن اعتبار الزائد على ما هو المقرر في دوران أمر الواجب بين الأقل والأكثر والمطلق والمشروط ، وعلى الجملة ظاهر صحيحة العيص بن القاسم اعتبار الثنيّ في كل من الإبل والبقر والمعز والمعتبر في الضأن الجذعة ، ويفسر الثني في الإبل ما أكمل السنة الخامسة ودخل في السادسة ، ويقال الثني من البقر والمعز ما أكمل السنة الثانية ودخل في الثالثة ، ويقال الثني باعتبار اسقاط ثنيتهما فيها ، وفي بعض الكلمات بل عن غير واحد ما أكمل السنة الأولى ودخل في الثانية ، والاحتياط طريقه ظاهر لما تقدم من أن التحديد من ناحية أقل السن فقط ، وذكرنا أنّ مقتضى الاطلاق بل وأصالة البراءة الاكتفاء بالداخل في السنة الثانية ، والمراد بالجذع من الضأن هو الداخل في الشهر السابع أو ما أكمل السابع ودخل في الثامن أو ما لم يتم له سنة ، أو كان له سنة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 103 ، الباب 11 من أبواب الذبح ، الحديث 1 .