تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
وقد اجتمعوا في مسيرهم ومضربهم واحد ، ألهم أن يذبحوا بقرة ؟ قال : « لا احبّ ذلك إلّا من ضرورة » « 1 » ، وفي حسنة حمران قال : عزّت البدن سنة بمنى حتى بلغت البدنة مئة دينار فسئل أبو جعفر عليه السّلام عن ذلك فقال : « اشتركوا فيها » ، قال : قلت : كم ؟ قال : « ما خف فهو أفضل » ، قال : فقلت : عن كم تجزي ؟ فقال : « عن سبعين » . « 2 » ولكن لا يخفى أنّ صحيحة معاوية بن عمار غايتها أنها بالاطلاق تدل على جواز الاشتراك حتى في الهدي الواجب فيرفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى الهدي الواجب ، لما ورد من التفصيل بين الهدي والأضحية في صحيحة محمد بن علي الحلبي ، ولو فرض المعارضة بينهما بالعموم من وجه بدعوى أنّ صحيحة محمد بن علي الحلبي وإن كانت مختصة بالهدي الواجب إلّا انها مطلقة من جهة كون الشركاء من أهل خوان واحد وعدمه ، وصحيحة معاوية بن عمار أيضا مختصة بما إذا كانوا من أهل خوان واحد ومطلقة من جهة كون الهدي واجبا أو مستحبا فتقع المعارضة بين الاطلاقين في مورد اجتماعهما ، وهو ما إذا كان الهدي الواجب من الشركاء في خوان واحد فيتساقطان فيرجع إلى الاطلاق في الآية والروايات الواردة فيها ، ان على المتمتع هدي المفسر بالبدنة والبقرة والشاة على ما تقدم ، ومما ذكرنا يظهر الحال في حسنة حمران حيث لم يفرض فيها ان من كان يريد الشركة في البدن حجّ بحج التمتع ، فغايتها الاطلاق ، فيكون معارضا مع إطلاق صحيحة محمد بن علي الحلبي الدالة على اعتبار الاستقلال في الهدي حتى في صورة ندرة البدنة فيتساقطان فيرجع إلى الآية والروايات الدالة على اعتبار الهدي في حج التمتع ، ومع عدم التمكن تنتقل الوظيفة إلى الصيام .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 119 ، الباب 18 من أبواب الذبح ، الحديث 10 . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 119 ، الباب 18 من أبواب الذبح ، الحديث 11 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 218 | الميرزا جواد التبريزي