تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وإن استمرّ العذر ، جاز تأخيره إلى آخر ذي الحجة ، فإذا تذكّر أو علم بعد الطواف وتداركه لم تجب عليه إعادة الطواف وإن كان كانت الإعادة أحوط [ 1 ] وأمّا إذا تركه عالما عامدا ، فطاف ، فالظاهر بطلان طوافه ، ويجب عليه أن يعيده بعد تدارك الذبح . المسألة الثانية : لا يجزي هدي واحد إلّا عن شخص واحد [ 2 ] .
شرح
ويقصّرن من أظفارهن » « 1 » فإن مقتضى القضية الشرطية ترتب التقصير الواجب يوم العيد على الذبح فيه . [ 1 ] لما تقدم من أن ترتب الطواف على الذبح والحلق يسقط عند الجهل والنسيان ، لما ورد في صحيحة جميل بن دراج وصحيحة محمد بن حمران ، بخلاف ما إذا كان عن عمد فإن مقتضى صحيحة علي بن يقطين إعادة الطواف بعد الحلق أو التقصير وعليه كفارة شاة كما ورد في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمتين ، وقد ذكرنا ان الأحوط رعاية ترتب الطواف على الذبح إلى آخر يوم النفر الأول وإن كان فيه ما تقدم ، وبعدها يطوف ويسعى ويتم حجه فإن تمكن من الهدى في منى ولو إلى آخر ذي الحجة يجب فيها إذا كان واجدا لثمنه قبل انقضاء أيام الذبح ، وإلا يقضي الهدي في السنة الآتية ولو بالاستنابة كما يستفاد ذلك مما ورد في استيداع الثمن عند بعض أهل مكة . [ 2 ] المشهور على ما صرح به جماعة عدم اجزاء الهدي الواحد إلّا عن واحد ، وذكر بعض إجزاء الهدي عن خمسة أو سبعة أو أكثر عند الضرورة . ويشهد لما عليه المشهور ظاهر الآية المباركة من قوله سبحانهفَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِحيث إنّ الهدي يطلق على الحيوان والميسور من الحيوان المفسّر بالشاة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 28 ، الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 2 .