المسألة الأولى : الأحوط أن يكون الذبح أو النحر يوم العيد [ 1 ] ولكن إذا تركهما يوم العيد لنسيان أو لغيره من الأعذار أو لجهل بالحكم لزمه التدارك إلى آخر أيّام التشريق
شرح
وإذا جاز المبيت فيه مع تعذر المبيت في منى أو كونه حرجا ، مع أن المبيت ليس من الفريضة فكيف يحتمل سقوط الهدي مع عدم التمكن من الذبح في منى .
مسائل الذبح والنحر
[ 1 ] قد ذكرنا أنه يستفاد لزوم الرمي والذبح والحلق أو التقصير يوم العيد من صحيحة محمد بن حمران قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحاج غير المتمتع ما يحل له يوم النحر ؟ قال : « كل شيء إلّا النساء » وعن المتمتع ما يحل له يوم النحر ؟ قال : « كل شيء إلّا النساء والطيب » « 1 » ، وحيث إن مجرد دخول يوم العيد لا يوجب الحلية فالمراد فرض امتثال التكليف في ذلك اليوم ، بأن يكون على المكلف الاتيان به من خصوص ذلك اليوم ، وإلّا يجوز الاتيان بطواف الحج والسعي في يوم النحر أيضا ، وعلى الجملة ظاهر يوم النحر في مقابل أيام النحر هو يوم العيد ، فيستفاد من الحسنة تعين الرمي والذبح والحلق أو التقصير في ذلك اليوم ، فيكون ما ورد من أنّ أيام النحر بمنى ثلاثة ، ناظر إلى المعذور في ذلك اليوم ، وأمّا احتمال أنّه حاكم على الذبح والنحر يوم العيد حتى بالإضافة إلى المختار ضعيف ، لقوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا رميت الجمرة فاشتر هديك » « 2 » ، وفي صحيحة سعيد الأعرج الواردة في الترخيص للنساء في الإفاضة من المشعر الحرام ليلا : « ثم أفض بهنّ حتى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة ، فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهنّهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 236 ، الباب 14 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 96 ، الباب 8 من أبواب الذبح ، الحديث 4 .