وما يترتّب عليهما من الطواف والصلاة والسعي ، وإلّا جاز له الذبح [ 1 ] في المذبح الفعلي ويجزيه ذلك .
شرح
يكون احتياطا مستحبا فيما إذا ذبح أو نحر قبل انقضاء أيام الذبح والنحر أو أيام التشريق ، لأن جواز الطواف والسعي مترتب على الحلق والتقصير ، والمفروض أنّ المكلف حلق أو قصر يوم العيد ، كما يستفاد ذلك مما تقدم في أعمال منى .
وفي صحيحة علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن امرأة رمت وذبحت ولم تقصّر حتى زارت البيت فطافت وسعت من الليل ما حالها أو ما حال الرجل إذا فعل ذلك ؟ قال : « لا بأس به يقصّر ويطوف بالحج ثم يطوف للزيارة وقد أحلّ من كل شيء » « 1 » .
وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل زار البيت قبل ان يحلق ، فقال : « إن كان زار البيت قبل ان يحلق رأسه وهو عالم ان ذلك لا ينبغي له فإن عليه دم شاة » « 2 » . وعلى الجملة إنما تقتضي الروايات والآية ترتب التقصير والحلق على الذبح والنحر في فرض التمكن وعدم العذر في تأخير الذبح ، كما أن مقتضى الروايات تحقق الاحلال بالحلق والتقصير يوم العيد وإن لم يذبح لعذر ، وأنه إذا حلّق أو قصّر مع تركه الذبح والنحر مع العذر جاز له طواف الحج ، وترتب الطواف على النحر والذبح المشروعين ، ولو في أي يوم من ذي الحجة لم يثبت .
[ 1 ] وذلك لعدم سقوط الهدي الواجب على المتمتع في قوله سبحانهفَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِبعدم التمكن من ذبحه أو نحره في منى مضافا إلى ما يستفاد من بعض الروايات من أنّ وادي محسّر بحكم منى إذا كان وقت الزحام ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 217 ، الباب 4 من أبواب الحلق والتقصير .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 215 ، الباب 2 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 1 .