تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
ذلك اليوم ، وإذا تعين له تأخير ذلك سقط اعتبار الترتب ، وإذا حلق أو قصر مع تأخير الذبح أو النحر لعذر جاز له كل ما كان يحرم عليه باحرامه إلا الطيب والنساء ، لقوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن حمران قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحاج غير المتمتع يوم النحر ما يحل له ، قال : « كل شيء إلا النساء » ، وعن المتمتع ما يحل له يوم النحر قال : « كل شيء إلا النساء والطيب » « 1 » ، وظاهرها مضافا إلى ما ذكر لزوم الاتيان بالرمي والذبح والحلق أو التقصير في ذلك اليوم ، فإن ظاهر يوم النحر هو اليوم العاشر من ذي الحجة وإذا وجب فيه التقصير وجاز ووجب تأخير الذبح ، سقط اشتراط ترتب الحلق والتقصير على الذبح المستفاد من قوله عليه السّلام في موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل حلق قبل ان يذبح قال : « يذبح ويعيد الموسى لأن اللّه تعالى يقول :وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ » .« 2 » نعم قد تقدم انّ المستفاد من صحيحة جميل بن دراج وصحيحة محمد بن حمران « 3 » أنّ اعتبار الترتب يختص بغير حال النسيان والجهل ، وعليه تحمل مثل الموثقة على العالم العامد مع تمكنه من الذبح قبله ، كما أنّ مقتضى النهي في الآية فرض التمكن وعدم العذر في تأخير الذبح والنحر على ما تقدم ، أو يحمل ما ورد في الموثقة على الاستحباب إن لم يمكن حملها على خصوص العالم العامد فيكون إعادة الموسى بإمراره على الرأس مستحبا للجاهل والناسي ، وما ذكر في المتن من أنه إذا أحل المعذور من الذبح والنحر يوم العيد يؤخر طوافه وسعيه إلى ما بعد الذبح ، ينبغي أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 236 ، الباب 14 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 229 ، الباب 11 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 155 و 215 ، الباب 39 من أبواب الذبح ، الحديث 4 والباب 2 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 2 .