تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ويجب أن يكون الذبح أو النحر بمنى . وإن لم يمكن ذلك ، [ 1 ] كما قيل إنّه كذلك في زماننا لأجل تغيير المذبح وجعله في وادي محسّر ، فإن تمكّن المكلف من التأخير والذبح أو النحر في منى ولو كان ذلك إلى آخر ذي الحجة ، حلق أو قصّر في يوم العيد على الأحوط وجوبا وأحل بذلك ، وأخّر ذبحه أو نحره .
شرح

الذبح والنحر في منى ولو بالتأخير إلى آخر ذي الحجة

[ 1 ] إذا لم يمكن الذبح في منى كما قيل إنه كذلك في زماننا لكون المذبح المعين في وادي محسّر ، فإن تمكن المكلف من التأخير والذبح أو النحر في منى ولو كان ذلك إلى آخر ذي الحجة حلق أو قصر يوم النحر بعد الرمي وأحلّ بذلك ، وأخر ذبحه أو نحره ، وأخر ما يترتب على الذبح والنحر من الطواف والصلاة والسعي ، وذلك فإنه لا يحتمل سقوط الهدي عن المكلف المفروض ، والاكتفاء ببدله وهو الصوم ، لأن الصوم بدل الهدي ممن لا يجد الهدي لا ممن يجده ولا يتمكن من ذبحه أو نحره في خصوص منى يوم العيد ، وقد تقدم في ما سبق جواز تأخير الذبح أو النحر إلى اليومين من بعد يوم النحر أو إلى آخر أيام التشريق أو حتى إلى آخر ذي الحجة مع استمرار العذر ، كمن يجد ثمن الهدي ولكن لا يحصّل الهدي ، وعلى الجملة فالمراد من : من لا يجد الهدي ، من لا يتمكن من تحصيل الحيوان للفقد المالي قبل انقضاء أيّام الذبح أو أيام التشريق ، وأما القادر على تحصيله من حيث القدرة المالية قبل انقضائها فهو مكلف بالهدي ولو بإيداع الثمن ، وبما أن ترتب الحلق أو التقصير على الذبح والنحر يختص بما إذا لم يكن معذورا في تأخير الذبح لجهله أو نسيانه أو عدم تمكنه من الذبح فيه جاز له ان يحلق أو يقصر يوم العيد ويحل له ما كان يحل للمحرم بالحلق أو التقصير ، وعلى الجملة الحلق أو التقصير كرمى الجمرة من واجبات الحج يوم النحر ترتبهما على الذبح والنحر فيما إذا كان الذبح والنحر مشروعا في حقّه وتمكن منه في