المسألة الأولى : إذا شك في الإصابة وعدمها بنى على العدم [ 1 ] ، إلّا أن يدخل في واجب آخر مترتّب عليه ، أو كان الشك بعد دخول الليل .
شرح
إلى مثبت ، وهذا الترخيص لم يثبت في حق من عليه الهدي ، بل مقتضى المفهوم في صحيحة سعيد الأعرج « 1 » عدمه ، نعم إذا كان الترخيص لكون الشخص خائفا على نفسه فالترخيص في حقه وارد ، كما في صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس بأن يرمي الخائف بالليل ويضحي ويفيض بالليل » « 2 » ولذا ذكرنا التفصيل بين الخائف على نفسه وغيره في المتن .
مسائل رمي جمرة العقبة
[ 1 ] فإن مقتضى الاستصحاب في عدم تحقق الرمية بقاء الواجب على عهدته ، حيث إنّ المعتبر هي الرمية التي تصيب الجمرة ، هذا فيما إذا شك قبل الفراغ والتجاوز ، وأمّا إذا شك بعد الفراغ كما إذا دخل في واجب مترتب عليه كالذبح ، أو كان شكه بعد تجاوز المحل كما إذا أخّر الذبح إلى غد عذرا أو من غير عذر ، وشك بعد دخول الليل في الإصابة فتجري في الفرض قاعدة التجاوز لمضيّ محل الرمي الاختياري بغروب الشمس ، وبتقريب آخر الواجب الذي هو جزء من الحج هو مجموع الرمي بسبع رميات تصيب كل رمية الجمرة ، فإذا شك عند رمية انها أصابت الجمرة أم لا ، فالأصل عدم إصابتها ولا يجري في الفرض شيء من قاعدة الفراغ والتجاوز ، بخلاف ما إذا دخل في واجب مترتب عليه كالذبح ، فإن الشك يكون في صحة الرمية التي فرغ من أصل وجودها فيحكم بصحّتها بقاعدة الفراغ ، نظير ما إذا غسل ثوبه المتنجس بالبول أوهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 28 ، الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 70 ، الباب 14 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 1 .