4 - أن تصل الحصيات إلى الجمرة [ 1 ] . 5 - أن يكون وصولها إلى الجمرة بسبب الرمي ، فلا يجزي وضعها عليها ، والظاهر جواز الاجتزاء بما إذا رمى فلاقت الحصاة في طريقها شيئا ثم أصابت الجمرة [ 2 ] . نعم ، إذا كان ما لاقته الحصاة صلبا فطفرت منه فأصابت الجمرة لم يجزئ ذلك .
شرح
البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : « حصى الجمار تكون مثل الأنملة - إلى أن قال : - تخذفهن خذفا وتضعها على الابهام وتدفعها بظفر السبابة » ، قال : « وارمها من بطن الوادي واجعلهن على يمينك كلهن » الحديث « 1 » فإن ظاهرها رميها تدريجا واحدا بعد واحد ، حيث إنّ الخذف كما ذكر لا يتحقق إلا بالتدريج ، وهذه الكيفية أي الرمي بنحو الخذف وإن كان مستحبا إلا أنّ بيانها بعد الفراغ من كون الرمي بسبع مرات . وعلى الجملة تدريجية الرمي أو كونه بسبع مرات من المسلمات الواضحات حتى في ذلك الزمان ، ولذا لم يتعرض في غالب الروايات لبيان تدريجية الرمي وكونه بسبع مرات ، وإنما وقع التعرض لهما في بعض روايات أصل تشريع الحج لآدم عليه السّلام فراجع .
[ 1 ] لأن ظاهر الأمر برمي الجمرة إصابتها وأن تكون الإصابة بالرمي كما تقدم ، وتدل على اعتبار الإصابة صحيحة معاوية بن عمار الآتية .
[ 2 ] لا ينبغي التأمل في الاجزاء إذا مسّت الحصاة في طريقها في الوصول إلى الجمرة شيئا ثم أصابت الجمرة حيث يصدق إصابة الجمرة بالرمية ، وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « فإن رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها ، وإن أصابت إنسانا أو جملا ثم وقعت على الجمار أجزأك » « 2 » وأمّا إذا رمى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 61 ، الباب 7 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 1 ، قرب الإسناد : 158 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 60 ، الباب 6 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 1 .