شرح
وصحيحته الثالثة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول « لا بأس بأن يقدم النساء إذا زال الليل فيقفن عند المشعر الحرام في ساعة ، ثم ينطلق بهنّ إلى منى فيرمين الجمرة ، ثم يصبرن ساعة ثم يقصرن وينطلقن إلى مكة فيطفن ، إلّا أن يكن يردن أن يذبح عنهن فإنهنّ يوكّلن من يذبح عنهنّ » « 1 » والتقييد بكون وقوفهن بما بعد زوال الليل أي انتصافه يحمل على الاستحباب لأنه لا يحتمل إلّا الخصوصية بالإضافة إلى طلوع الفجر ، حيث لو لم يكن في البين الإطلاقات كان المتعين على هؤلاء الوقوف بعد طلوع الفجر ، فإن لم يتمكنوا ان يفيضوا مع الناس جاز لهم الإفاضة بعد الوقوف الركني ، ولكن ببركة هذه الروايات قلنا بالاكتفاء بوقوف هؤلاء ليلا وهل من يصاحب هؤلاء ويفيض بهم إلى منى ليلا يجزي في حقه أيضا الوقوف ليلا ، ظاهر صحيحة سعيد الأعرج أنه أيضا مثلهم في الوقوف ليلا ، وكذا رواية علي بن عطية التي في سندها أحمد بن هلال ، قال : أفضنا من المزدلفة بليل أنا وهشام بن عبد الملك الكوفي ، فكان هشام خائفا فانتهينا إلى جمرة العقبة طلوع الفجر ، فقال : لي هشام أي شيء أحدثنا في حجّنا ، فنحن كذلك إذا لقينا موسى عليه السّلام قد رمى الجمار وانصرف فطابت نفس هشام « 2 » . ولكن مع التمكن من الرجوع إلى المشعر قبل طلوع الشمس فالأحوط لو لم يكن اظهر الرجوع إلى المشعر ولم يفرض ان علي بن عطيه لم يكن معذورا أو ان اسامة لم يرجع كذلك مع تمكنه منه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 30 ، الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 71 ، الباب 14 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 3 .