تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
المسألة الرابعة : من وقف في المزدلفة ليلة العيد وأفاض منها قبل طلوع الفجر جهلا منه بالحكم صحّ حجّه على الأظهر ، وعليه كفارة شاة [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] والوجه في ذلك ان الجاهل بالحكم غير داخل فيمن استثنى من اعتبار الوقوف بالمشعر بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وإنما التزمنا بصحة حجّه وحصول وقوفه بالمزدلفة مع فرض إفاضته قبل طلوع الفجر مع جبره بشاة لصحيحة مسمع المتقدمة عن أبي إبراهيم عليه السّلام ، وظاهرها استمرار جهله قال في رجل وقف مع الناس بجمع ، ثم أفاض قبل أن يفيض الناس ، قال : « إن كان جاهلا فلا شيء عليه ، وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة » « 1 » حيث إنّ ظاهرها أن الرجل المفروض في السؤال وقف بعد طلوع الفجر مع الناس حيث إنّ وقوف الناس بعد طلوعه ، ولكن أفاض قبل افاضتهم فذكر الإمام عليه السّلام لا شيء عليه ، ثم ذكر عليه السّلام « ان الجاهل إذا أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة » وظاهرها استمرار جهله وكونه موجبا لترك وقوفه مع الناس ، ولو كان الفرض علمه بالحكم وتمكنه من الرجوع ومع ذلك ترك الرجوع عمدا وهو عالم بالحكم إلى أن طلعت الشمس يكون داخلا في تارك الوقوف عالما عامدا ، وقد تقدم ان مقتضى قوله عليه السّلام « إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج » « 2 » بطلان حجّه ، ويمكن استفادة ذلك من موثقة يونس بن يعقوب أيضا ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل أفاض من عرفات فمرّ بالمشعر فلم يقف حتى انتهى إلى منى فرمى الجمرة ولم يعلم حتى ارتفع النهار ، قال : « يرجع إلى المشعر فيقف بها ، ثم يرجع ويرمي الجمرة » « 3 » ونحوها حسنة محمد بن يحيى الخثعمي ، ووجه الإمكان هو ان يكون المراد بعدم الوقوف في المشعر الوقوف الواجب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 27 ، الباب 16 من أبواب الوقوف بالمشعر . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 38 و 45 ، الباب 23 و 25 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 2 و 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 35 ، الباب 21 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 3 .