تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
المتمتع في مكة بعد فراغه من اعمال عمرة التمتع وعدم جواز خروجه منها . ثمّ إنّ ظاهر المشهور مع كونهم قائلين بأن وقت الوقوف الاختياري في المزدلفة يبدأ من طلوع الفجر ، انهم يلتزمون بأنّ من وقف بها قبل طلوع الفجر وأفاض إلى منى ولو عمدا صحّ حجه ، بشرط ان يقف بعرفة ويكفّر عن تركه البقاء في المشعر بشاة . واستندوا في ذلك إلى بعض الروايات كصحيحة مسمع عن أبي إبراهيم ( عبد اللّه ) عليه السّلام في رجل وقف مع الناس بجمع ، ثم أفاض قبل ان يفيض الناس . قال : « إن كان جاهلا فلا شيء عليه ، وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة » « 1 » ولكن لا يخفى أنّ ظاهرها ان الجاهل إذا وقف مع الناس بعد طلوع الفجر وأفاض قبل إفاضة الناس فلا شيء عليه ، وإن كان قد أفاض قبل الوقوف مع الناس بأن أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة ، وظاهرها أي السكوت عن بطلان حجّه ، ظاهرها الاجزاء ، ويدل على الاجزاء أيضا بعض ما يأتي نقله من بعض الروايات ، وامّا العامد العالم فيحكم ببطلان حجّه ، لأنه بإفاضته قبل طلوع الفجر وعدم رجوعه إلى الوقوف بها ثانيا فاتته المزدلفة ، فيحكم ببطلان حجه . لا يقال قد ورد في صحيحة علي بن رئاب على المروي في الفقيه ان الصادق عليه السّلام قال : « من أفاض مع الناس من عرفات فلم يلبث معهم بجمع ومضى إلى منى متعمدا أو مستخفا فعليه بدنة » « 2 » ومقتضى الاطلاق المقامي صحّة حجّه غاية الأمر عليه بدنة ، فإنه يقال بطلان حجّه للأخذ بقوله عليه السّلام « إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج » « 3 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 27 ، الباب 16 من أبواب الوقوف بالمشعر . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 48 ، الباب 26 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الفقيه 2 : 283 / 1388 . ( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 38 و 45 ، الباب 23 و 25 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 2 و 1 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 176 | الميرزا جواد التبريزي