المسألة الثانية : الظاهر أنّ الجبل موقف [ 1 ] ، ولكن يكره الوقوف عليه ، ويستحب الوقوف في السفح من ميسرة الجبل .
شرح
الشام قرب نمرة ، وكأنه أيضا من حدود عرفة خارج عن الموقف ، وفي صحيحة معاوية بن عمار : « وحدّ عرفة من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز » « 1 » وفي صحيحة أبي بصير قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « حدّ عرفات من المأزمين إلى أقصى الموقف » « 2 » وظاهرها أن المأزمين من حدود عرفة من ناحية المشعر وخارجة منها كالحدود المتقدمة في الروايات السابقة ، وفي رواية سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « اتّق الأراك ونمرة وهي بطن عرنة وثوية وذا المجاز فإنه ليس من عرفة فلا تقف فيه » « 3 » . وعلى الجملة ظاهر الروايات أنّ ما ورد فيها من نمرة وثوية وبطن عرنة وذي المجاز والأراك والمأزمين كلها خارجة عن عرفة فلا يجزي الوقوف بها .
[ 1 ] لما روى الشيخ قدّس سرّه في الصحيح عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الوقوف بعرفات فوق الجبل أحب إليك أم على الأرض . قال : « على الأرض » « 4 » وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قف في ميسرة الجبل فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقف بعرفات في ميسرة الجبل » الحديث « 5 » ومقتضى ما رواه إسحاق بن عمار كون فوق الجبل أيضا موقف ، كما أنّ مقتضى صحيحة معاوية بن عمار ونحوها كون سفح الجبل أي أسفله من ميسرته أفضل للوقوف ، ولكن فيما رواه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 531 ، الباب 10 من أبواب احرام الحج ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 531 ، الباب 10 من أبواب احرام الحج ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 532 ، الباب 10 من أبواب احرام الحج ، الحديث 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 : 532 ، الباب 10 من أبواب احرام الحج ، الحديث 5 ، التهذيب 5 : 180 / 603 .
( 5 ) وسائل الشيعة 13 : 534 ، الباب 11 من أبواب احرام الحج ، الحديث 1 .