تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
أنّ خطاب رسول اللّه الناس ، وقع في مسجد نمرة المعروف بمسجد إبراهيم ، كما إنه صلى فيه صلاتي الظهر والعصر قبل الوصول إلى الموقف ووضع القبة في نمرة ، واغتساله صلّى اللّه عليه وآله وأصحابه بعد الزوال ثم وعظه وصلاته يكون بساعة بل أكثر منها بعد الزوال ، واحتمال كون صلاته في نفس عرفة وكذا وعظه قبل الصلاة لاحتمال كون المراد من المسجد غير مسجد نمرة خلاف ظاهرها ، ونحوها صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث ورد فيها : « فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباءك بنمرة ، - ونمرة هي بطن عرنة - دون الموقف ودون عرفة ، فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصلّ الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين » « 1 » ، وظاهرها أيضا وقوع الاغتسال بعد الزوال والصلاتين خارج عرفة . وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا ينبغي الوقوف تحت الأراك ، فأما النزول تحته حتى تزول الشمس وينهض إلى الموقف فلا بأس » « 2 » . ولا يبعد ان يستفاد من هذه الأخبار أنّ الاغتسال بعد الزوال والاتيان بصلاتي الظهر والعصر بالجمع بينهما بعد الزوال أولى لا لمجرد التأسّي بالنبي صلّى اللّه عليه وآله بل للأمر بذلك ، كما هو ظاهر الصحيحة الثانية ، اللهم إلّا أن يقال يمكن أن يلتزم بذلك في حق من أراد الاغتسال للوقوف بعرفة ، وأما في حق غيره ولم يثبت ، فإن رواية أبي بصير في سندها علي بن الصلت ولم يثبت له توثيق ، وعلى ذلك فالأحوط لغيره الوقوف بعرفة من عند الزوال ، هذا كله من حيث المبدأ . وأمّا من حيث المنتهى فلا خلاف في عدم جواز الخروج منها قبل ان تغيب الشمس ، كما يدلّ على ذلك جملة من الروايات كصحيحة يونس بن يعقوب قال : قلت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 529 ، الباب 9 من أبواب احرام الحج ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 533 ، الباب 10 من أبواب احرام الحج ، الحديث 7 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 159 | الميرزا جواد التبريزي