المسألة الثالثة : يعتبر في الوقوف أن يكون عن اختيار [ 1 ] ، فلو نام أو غشى عليه هناك في جميع الوقت لم يتحقق منه الوقوف .
المسألة الرابعة : الأحوط للمختار أن يقف في عرفات من أوّل ظهر التاسع من ذي الحجة إلى الغروب [ 2 ] ، والأظهر جواز تأخيره إلى بعد الظهر بساعة تقريبا ،
شرح
اعتبار الاختيار والإرادة حال الوقوف
[ 1 ] قد تقدم الكلام في اعتبار الاختيار والإرادة حال الوقوف الذي هو ركن في بيان أنّ الواجب الثاني الوقوف بعرفة بقصد التقرب ، وذكرنا أنه على تقدير الاعتبار يكون المكلف ممن لم يدرك الوقوف الاختياري بعرفة ، فيكون عليه الوقوف الاضطراري .في تحديد زمان الوقوف بعرفة
[ 2 ] يقع الكلام في المقام في تحديد الزمان من يوم عرفة الذي يجب الوقوف به والمنسوب إلى المشهور أن مبدأ ذلك الزمان زوال الشمس يوم عرفة ، واستفادة كون المبدأ ذلك بأنه يجب على المكلف الوقوف به من اوّل الزمان مشكل جدّا ، فإنه يستفاد من بعض الأخبار المعتبرة أنّ للمكلف أن يفرغ من صلاتي الظهر والعصر ثم النهوض إلى الموقف بالدخول بعرفة كما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام التي وردت في بيان حج النبي صلّى اللّه عليه وآله حيث ورد فيها : « حتى انتهوا إلى نمرة وهي بطن عرنة بحيال الأراك ، فضربت قبته ، وضرب الناس أخبئتهم عندها ، فلما زالت الشمس خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومعه قريش وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد ، فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم ، ثمّ صلى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، ثم مضى إلى الموقف فوقف به فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته » الحديث « 1 » حيث إنّ ظاهرهاهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 213 ، الباب 2 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 4 .