المسألة الأولى : حدّ عرفات [ 1 ] من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز ، ومن المأزمين إلى أقصى الموقف ، وهذه حدود عرفات وهي خارجة عن الموقف .
شرح
مريض أغمي عليه فلم يعقل حتى أتى الموقف ، فقال : « يحرم عنه رجل » « 1 » ووجه الاستظهار انّ لازم جواز جعله محرما جواز جعله أيضا واقفا بعرفة ، فيه ما لا يخفى من عدم وجه للملازمة حيث لم يفرض فيها استدامة الإغماء والنيابة في الاحرام هي محل إشكال لضعف الرواية ، فكيف بالنيابة في الوقوف بعرفة .
حدود عرفة
[ 1 ] المرجع في تعيين الحدود المذكورة ومعرفتها أهل الخبرة القاطنين في تلك الأطراف ، وكذا الحال في معرفة المشعر وسائر المواضع على ما تقدم في بحث المواقيت للاحرام ، ومع الشك في بعض الحدود فيها يجب الاقتصار على القدر المتيقن لقاعدة الاشتغال وإن كان لجريان أصالة البراءة مجال إلّا أنها على خلاف الاحتياط المراعى في مسائل الحج ، وظاهر الروايات الواردة في بيان حدود عرفة بأسماء الأمكنة ، أنّ تلك الحدود خارجة عن عرفة فلا يجوز الوقوف بها ، حيث روى معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباك بنمرة - ونمرة هي بطن عرنة - دون الموقف ودون عرفة ، فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصل الظهر والعصر بأذان واحد » الحديث « 2 » فإن ظاهرها خروج نمرة عن عرفة ، وصحيحة أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن أصحاب الأراك الذين ينزلون تحت الأراك لا حج لهم » « 3 » والأراك على ما ذكروا اسم موضع بعرفة من ناحيةهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 338 ، الباب 20 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 529 ، الباب 9 من أبواب احرام الحج ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 532 ، الباب 10 من أبواب احرام الحج ، الحديث 3 .