هو الحضور بعرفات من دون فرق بين أن يكون راكبا أو راجلا ساكنا أو متحركا .
شرح
بعرفات ، وحيث إنّ الوقوف بها جزء من الحج الواجب عبادة ، فيعتبر ان يقصد المكلف الاتيان به بقصد التقرب فلا يحصل إذا لم يكن قاصدا الوقوف بها أصلا أو لم يكن صادرا عنه بقصد التقرب ، والمراد بالوقوف الكون والحضور بعرفات يوم عرفة بعد الزوال وقبل غروب الشمس من غير فرق بين ان يكون قائما أو قاعدا أو راكبا أو راجلا ساكنا أو متحركا ، حيث لم يعتبر الوقوف على الرجلين حتى يكون ظاهرا في اعتبار القيام كما لم يقيد بالسكون وعدم الحركة ليكون ظاهرا فيه ، بل إطلاق الوقوف على المكث والكون بعرفات لعدم جواز الخروج منها قبل أن تغرب الشمس كما يأتي .
وذكروا كما تقدم اعتبار كونه بالقصد والاختيار فلو كان نائما في جميع الوقت أو مغمى عليه فلا يتحقّق الوقوف المعتبر في الحج ، وإن قيل في النائم حيث قصد جميع أعمال الحج عندما كان يحرم ، ومنها الوقوف بعرفة والمشعر الحرام ومع عدم عدوله عن قصده يكون القصد الأوّل كافيا في صحة عمله نظير من يقصد صوم الغد في الليل ونام حتى قام من نومه بعد انقضاء النهار ، بل قصده بعد الخروج من مكة الذهاب إلى عرفات لأن يقف بها بعد زوال الشمس من يوم كاف في قصد الوقوف المعتبر بالمعنى المتقدم ، كما هو الحال في قصد الصوم ونحوه ، مما لا يكون الواجب عبادة عملا يتوقف تحققه على القصد وأعمال الإرادة عند العمل كالصلاة ، والطواف ، والسعي ، والرمي ، إلى غير ذلك .
وعلى أي تقدير إذا أدرك النائم في جميع الوقت وكذا المغمى عليه الوقوف الاضطراري فلا يبعد الحكم بالصحة إذا كان غلبة النوم أمرا قهريا كالإغماء ، ودعوى أنه يمكن الالتزام في المغمى عليه بجواز النيابة عنه في الوقوف به نظير قصد الطواف به ، واستظهاره من مرسلة جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليه السّلام في