تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
المسألة السادسة : من ترك الإحرام عالما عامدا لزمه التدارك ، فإن لم يتمكّن منه قبل الوقوف بعرفات فسد حجّه [ 1 ] ولزمته الإعادة من قابل . المسألة السابعة : الأحوط أن لا يطوف المتمتّع [ 2 ] بعد إحرام الحج قبل الخروج إلى عرفات طوافا مندوبا ، فلو طاف جدّد التلبية بعد الطواف على الأحوط .
شرح
الاحرام بتاتا لا يضرّ بحجّه فيثبت الحكم عند تركه في بعض أعماله أيضا مع الجهل ، وإذا كان الترك بالجهل بتاتا غير مضر بصحة الحج فمع النسيان يكون أولى ، لأن الناسي وظيفته أخف من الجاهل في أعمال الحج .

من ترك الإحرام عالما عامدا لزمه التدارك

[ 1 ] الإحرام من الميقات جزء من الحج فإن تركه وخرج من مكة عالما عامدا فإن أمكنه الرجوع إلى مكة وأحرم منها ، فقد أتي بالجزء الواجب ، وأمّا إذا لم يتداركه ولو لعدم إمكانه لفوت الوقوف الاختياري بعرفات فسد حجه بمقتضى القاعدة ، والاحرام من غير مكة لا يفيد لقوله عليه السّلام : « ومن أحرم دون الوقت فلا إحرام له » « 1 » والالتزام بالإجزاء في صورة النسيان والجهل ، لما تقدم من قيام الدليل عليه فان قوله عليه السّلام « ومن احرم دون الوقت فلا إحرام له » ، من قبيل المطلق والعام فيقيّد أو يخصّص بقيام الدليل على خلافه .

الأحوط أن لا يطوف المتمتع بعد احرام الحج قبل الخروج إلى عرفات طوافا مندوبا

[ 2 ] المراد أن لا يطوف بقصد الطواف المستحب النفسي وإلّا فلا يجوز له تقديم طواف الحج على الوقوفين كما يأتي والنهي للارشاد إلى عدم المشروعية ، وكأن الطواف بقصد الاستحباب النفسي غير مشروع بعد إحرام الحج قبل الخروج إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 320 ، الباب 9 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 151 | الميرزا جواد التبريزي