المسألة الخامسة : من ترك الإحرام نسيانا أو جهلا منه بالحكم إلى أن خرج من مكة ثم تذكّر أو علم بالحكم وجب عليه الرجوع إلى مكة ولو من عرفات والإحرام منها ، فإن لم يتمكن من الرجوع لضيق الوقت أو لعذر آخر يحرم من الموضع الذي هو فيه ، وكذلك لو تذكّر أو علم بالحكم بعد الوقوف بعرفات ، وإن تمكن من العود إلى مكة والإحرام منها ، ولو لم يتذكّر ولم يعلم بالحكم إلى أن فرغ من الحج صحّ حجّه [ 1 ] .
شرح
متى يقطع التلبية ؟ قال : « إذا نظر إلى عراش مكة عقبة ذي طوى » قلت : بيوت مكة ، قال :
« نعم » « 1 » . وقد تقدم أن بين عقبة إلى ذي طوى حدّ مكة في زمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . نعم إذا شك في كون موضع من مكة القديمة أو من الجديدة فلا يبعد جواز الإحرام منه ، كما إذا لم يتمكن المكلف من الاحرام من مكّة القديمة لا يبعد جواز إحرامه من حيث ما أمكن ، ولو احرز أنه من الجديدة للإطلاق المشار إليه في الصحيحة والعلم بعدم سقوط التكليف بالحج بذلك على ما يستفاد من الأخبار الواردة فيمن ترك الميقات حيث يحرم مما يتمكن من الرجوع إليه من جهة الميقات ، وما نذكره في المسألة الآتية ، واللّه العالم .
من ترك الإحرام نسيانا أو جهلا منه بالحكم
[ 1 ] لا ينبغي التأمل في أنه إذا ترك الإحرام من مكة نسيانا أو جهلا منه بالحكم ثم تذكّر أو علم بالحكم وجب عليه الرجوع إلى مكة والاحرام منها ، ولو كان بعرفات مع تمكنه من إدراك الموقف أي إدراك الوقوف بعرفة قبل غروب الشمس يومها ، وذلك فإنه لا موجب لسقوط التكليف بالحج بأوّل أعماله عنه مع تمكنه بالإتيان به بتمامهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 389 ، الباب 43 من أبواب الاحرام ، الحديث 4 .