شرح
أين أهلّ بالحج ؟ قال : « إن شئت من رحلك ، وإن شئت من الكعبة ، وإن شئت من الطريق » « 1 » ورواها الشيخ في الزيادات في فقه الحج باسناده عن محمد بن الحسين عن صفوان عن عمرو بن حريث الصيرفي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام وهو بمكة : من أين أهلّ بالحج ؟ فقال : « إن شئت من رحلك وإن شئت من المسجد وان شئت من الطريق » ، وموثقة يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : من أيّ المسجد أحرم يوم التروية ؟ فقال : « من أيّ المسجد شئت » « 2 » والمتيقن من الطريق الوارد في الصحيحة وإن كان الطريق من داخل مكة كما أن المراد من أي المسجد أي موضع من المسجد الحرام ، إلّا أنّ الإطلاق في الأوّل بحيث يشمل الطريق من مكة إلى منى ، والعموم في الثاني بحيث يعم المسجد الآخر من مكة غير بعيد . وعلى كل تقدير فالمتيقن من مكة ، مكة القديمة لا مكة في العصر الحاضر بحيث تتصل بيوتها إلى منى ويكون بعض بيوتها في أدنى الحل كالتنعيم ، والأحوط الاقتصار على مكة القديمة ، حيث يظهر من بعض الروايات أنّ الأحكام المترتبة على مكة تترتب على القديمة منها ، مثل صحيحة معاوية بن عمار الواردة في قطع المتمتع التلبية إذا شاهد بيوت مكة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا دخلت مكة وأنت متمتع فنظرت إلى بيوت مكة فاقطع التلبية ، وحدّ بيوت مكة التي كانت قيل اليوم عقبة المدنيين ، فإن الناس قد أحدثوا بمكّة ما لم يكن » الحديث « 3 » وصحيحة البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام أنه سئل عن المتمتع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 339 ، الباب 21 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 ، التهذيب 5 : 166 / 555 و 477 / 1684 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 340 ، الباب 21 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 388 ، الباب 43 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 .