تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
أعماله ، وما يقال من أنّ مقتضى الإطلاق في صحيحة علي بن جعفر عدم لزوم العودة من عرفات إلى مكة حتى مع التمكن من العودة لا يمكن المساعدة عليه ، فإنه روى عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن رجل نسي الاحرام بالحج ، فذكر وهو بعرفات ، فما حاله قال : « يقول : اللهم على كتابك وسنّة نبيك فقد تمّ إحرامه » « 1 » ، والوجه في عدم المساعدة أن ظاهرها فرض خوف فوت الموقف فإن المسافة بين مكة وعرفات كانت في ذلك الزمان أربعة فراسخ والعودة من عرفات إلى مكة والإحرام منها والرجوع منها إلى عرفات ثانيا كان موجبه خوف فوت الوقوف بها ، وإلّا لم يكن وجه للسؤال ، بل قوله عليه السّلام في الجواب يقول : « اللهم على كتابك وسنتك » ظاهره كونه بعد الزوال من يوم عرفة ، حيث يقطع الحاج التلبية عنده وإلّا أمره عليه السّلام بالتلبية وهو بعرفة والاقتصار على قول إنّ عليه ما عن ربّه وسنة نبيه ممّا على المحرم لا تكون تلبية ، وهي الإحرام حقيقة على ما تقدم ، وقد ظهر مما ذكر أنه لو تذكر أو علم بعد ذلك كما إذا تذكر أو علم وهو بالمشعر الحرام يذكر ما ذكره عليه السّلام حيث إنه من نية الاحرام من غير تلبية ولا يحتاج إلى أن يعود إلى مكّة لأنّ الاحرام حقيقة قد فات عنه ، وما هو إحرامه تنزيلا لم يقم دليل على اعتبار إيقاعه في مكة ثم إن الصحيحة وإن كانت قاصرة بالإضافة إلى الجاهل إلّا أنّ الناسي يلحق بالجاهل في المقام لما ورد في صحيحته الأخرى عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن رجل كان متمتعا خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده ؟ قال : « إذا قضى المناسك كلها فقد تم حجّه » « 2 » فإن ظاهرها إن ترك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 338 ، الباب 20 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 338 ، الباب 20 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .