تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
ولو كان هذا المصلي غافلا عن حاله وسلّم ثم التفت أنه تشهد وسلّم بركعة واحدة ، فإنه قبل أن يأتي بالمنافي يقوم ويأتي بركعة أخرى ويتشهد ويسلّم ثم يسجد سجدتي السهو لزيادة التسليمة سهوا ، فقاعدة الفراغ أو التجاوز بالإضافة إلى الصلاة أو الركعة الثانية ينفي حكم الشك في الأثناء فيحكم بصحة صلاته وعدم لزوم شيء عليه . وفيما نحن فيه أيضا الشك في عدد الأشواط قبل الفراغ والتجاوز مبطل للسعي ، فإذا حدث الشك في عددها بعد تجاوز محل السعي والفراغ يحكم بصحة سعيه ، ومن الظاهر أن الفراغ من السعي وتجاوز محلّه يحصل بالتقصير كما يحصل الفراغ منه باحراز أنه أتى بالجزء الأخير يعني الشوط السابع ، ومن ذلك ظهر أنه لو كان على المروة فشك في أنه فرغ من شوطه السابع أو التاسع فلا يحتاج الحكم بصحة سعيه لا إلى قاعدة الفراغ ولا إلى قاعدة التجاوز ، فإن الزيادة إن كانت فهي سهوية ، والزيادة جهلا فضلا عن السهو غير مبطلة ، وهذا بخلاف ما إذا حصل هذا الشك قبل وصوله إلى المروة فإنه يحكم ببطلان سعيه ، لأن الشك في عدد الأشواط أثناء السعي مبطل له كما يأتي ، وإذا كان على المروة فشك في أنه سعى خمسة أو سبعة أو تسعة أيضا يحكم ببطلان سعيه ، لأن الشك لم يحصل بعد الفراغ من سبعة أشواط لأنه يحتمل ان يكون سعيه بخمسة أشواط . وأمّا إذا حصل هذا الشك بعد سعيه يحكم بصحة سعيه ، لأنّ شكه في السعي بعد تجاوزه والفراغ من عمرته بالتقصير . نعم إذا علم بعد التقصير بنقصان سعيه وشك في عدد الناقص من الأشواط يحكم ببطلان سعيه ولا تجري قاعدة التجاوز بالإضافة إلى غير المتيقن من الشوط الناقص ، كما إذا علم بعد التقصير انه شاط أقل من سبعة ، ولكن لا يعلم أنه شاط بستة أشواط أو بخمسة . وتدل على ذلك صحيحة سعيد بن يسار قال :