تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
المسألة السابعة : إذا نقص شيئا من السعي في عمرة التمتع نسيانا فأحلّ لاعتقاده الفراغ من السعي فالأحوط بل الأظهر لزوم التكفير عن ذلك ببقرة [ 1 ] ويلزمه إتمام السعي على النحو الذي ذكرناه .
شرح
ومدلول الرواية انه إذا كان على يقين من عدد أشواطه يقضي الناقص ، وأما إذا كان على شك مع احراز النقص فاللازم إعادة السعي ، وسيأتي أن دم البقرة باعتبار الوقاع أو الإحلال . [ 1 ] قد ورد في صحيحة سعيد بن يسار المتقدمة ، أنّ الناسي للشوط من السعي إذا أحلّ من عمرة التمتع يكون عليه دم بقرة والمفروض فيها الاحلال بتقليم الأظفار ، ولكن المتفاهم العرفي أن هذا للإحلال من إحرام عمرة التمتع فيجري فيما كان بالتقصير أيضا ، والمشهور لم يلتزموا بالكفارة لوقوع الفعل للجهل والخطأ ، ولا تثبت في موردهما الكفارة إلّا في الصيد على ما تقدم في بحث محرمات الاحرام . ولكن كما ذكرنا في ذيل مسائل المحرمات إنّ ما دل على نفي الكفارة في مورد الجهل والخطأ إلّا في الصيد ، من قبيل العام ويرفع اليد عنه فيما قام على ثبوتها فيه خطاب خاص ، ولكن ورد في رواية عبد اللّه بن مسكان فرض الوقاع بعد إحلاله ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستة أشواط وهو يظن أنها سبعة ، فذكر بعد ما حلّ وواقع النساء أنه إنما طاف ستة أشواط قال : « عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطا آخر » « 1 » وفي السند محمد بن سنان وقد فرض في صحيحة يسار الإحلال ، ومقتضاها أنّ الموضوع للكفارة هو الاحلال فقط واقع الأهل أو لم يواقع بعد إحلاله ، وبما أن المشهور لم يلتزموا بوجوب الكفارة عبّرنا بالاحتياط ، كما أنّ الاحتياط إعادة التقصير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 493 ، الباب 14 من أبواب السعي ، الحديث 2 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 116 | الميرزا جواد التبريزي