المسألة الأولى : إذا شكّ وهو على المروة في أنّ شوطه الأخير كان هو السابع أو التاسع فلا اعتبار [ 1 ] بشكه ويصح سعيه ، وإذا كان هذا الشك أثناء الشوط بطل سعيه ووجب عليه الاستيناف .
المسألة الثانية : حكم الشك في عدد الأشواط من السعي ، حكم الشك في عدد الأشواط من الطواف ، فإذا شك في عددها بطل سعيه .
شرح
عليه مع إحراز أصل تحقّقه ، كما أنه يعتبر في قاعدة التجاوز تجاوز محل الشيء بالدخول في الجزء المترتب عليه ، وشيء من ذلك غير حاصل في الفروض المذكورة لأن الشك فيها في نفس تحقق الجزء الأخير من غير دخول في التقصير المترتب عليه .
نعم لو بنى على اعتبار الموالاة في جميع أشواط السعي أمكن أن يقال إنه إذا لم يقصر ولكن حصل الشك بعد فقد الموالاة العرفية يبني على الصحة ، حتى فيما إذا فرض احراز النقص غفلة يتدارك النقص حتى مع فقدها .
[ 1 ] لأصالة عدم الزيادة بل لا حاجة إلى أصالة عدمها ، حيث إن الزيادة جهلا فضلا عن السهو لا تبطل السعي على ما تقدم ، وأمّا إذا كان الشك أثناء الشوط فلا يحفظ عند الشك أنه طاف سبعة وعدم الحفظ عند الشك موجب لبطلانه ، كما يستفاد ذلك من « صحيحة سعيد بن يسار » وفي الفرض عند الشك لا تجري قاعدة الفراغ ولا قاعدة التجاوز ليكون حاكما على ما يستفاد من تلك الصحيحة بإلغاء شكه بعد الفراغ والتجاوز ، بل لا يبعد أن يعمّ الفرض الروايات الواردة فيمن شك في أنه طاف سبعة أو ستة حيث يحتمل المكلف المفروض أنه طاف سبعة ، كما إذا كان ما بيده الدخول في التسعة ، وأما إذا كان ما بيده الدخول في سبعة فقد طاف ستة ، وبتعبير آخر ما ورد فيمن شك في الطواف يعيد أو يستقبل يعمّ الفرض إذ لم يقيد الطواف بالفريضة أو بالبيت ، بخلاف ما إذا قيد بأحدهما فإنه معه لا يعمّ ، لأن السعي لا يتصف بالفريضة والمندوبة ،