شرح
قابل . وما قيل من انقلاب عمرة التمتع إلى حج الافراد على تقدير تركه السعي كلا أو بعضا في عمرة التمتع لا يوجد له شاهد ، فإن الروايات الواردة في انقلاب حج التمتع إلى الافراد موردها فوت العمرة لضيق الوقت وعدم تمكن المكلف من أعمالها ، ولا تعم ما إذا ترك بعض ما يعتبر فيها إلى أن فات زمان الإدراك .
وأما إذا ترك بعض الأشواط نسيانا فقد ادعي الاجماع على أنه إذا كان المنسي شوطا ، أو شوطين ، أو ثلاثة أشواط ، يأتي بها حيث ما ذكر ، وأما إذا كان المنسي أكثر فعليه الاتيان بسبعة أشواط بقصد الأعم من الاتمام والتمام ، وحيث إنّ البناء على أربعة أشواط الذي أدعي عليه التسالم والاجماع محرز فيما إذا كان القضاء بالمباشرة ، فالأحوط فيما إذا كان بالاستنابة كما في صورة كون المباشرة شاقا أو غير ممكن أن يقضي النائب بالإتيان بسبعة أشواط بقصد الأعم من التمام والاتمام ، كما أنه يجري هذا الاحتياط فيما يقضي بالمباشرة ولكن كان المنسي أكثر من ثلاثة أشواط .
أقول : لا يبعد الاستدلال على البناء فيما إذا كان القضاء بالمباشرة ، وكان المنسي ثلاثة أشواط أو أقلّ ، بصحيحة سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل متمتع سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ، ثم رجع إلى منزله وهو يرى أنه قد فرغ منه وقلّم أظافيره وأحلّ ، ثم ذكر أنه سعى ستة أشواط . فقال لي : « يحفظ أنه سعي ستة أشواط ، فإن كان يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط فليعد وليتم شوطا وليرق دما » فقلت : دم ما ذا ؟ قال :
« بقرة وإن لم يكن حفظ أنه قد سعى ستة ، فليعد فليبتدئ السعي حتى يكمل سبعة أشواط ثم ليرق دم بقرة » « 1 » . فإن ذكر حفظ ستة أشواط لفرض السائل في سؤاله ستة أشواط لا لأن للستة خصوصية ، بل الخصوصية المحتملة هو تجاوز النصف أي إكمال أربعة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 492 ، الباب 14 من أبواب السعي ، الحديث 1 .